رؤي ومقالات

محمد يونس يكتب :لن تستطيع أن تفسر أو تفهم ما يدور حولك من أحداث

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

لن تستطيع أن تفسر أو تفهم ما يدور حولك من أحداث .. لان وجهة نظرك يكونها .. من يملكون أجهزة البث و الدعاية و يوجهون الأعلام ليجعلوك تفكر بنفس إسلوبهم .
في وسط هذا الركام المعرفي الذى يضعك.. في مكان قد يكون مضادا لمصالحك و طموحك .. تجيء اضواء ضعيفة تغالب ظلمات الافكار السائدة .. تحكي عن حقائق .. غير مفهومة.. للشخص العادى .
معارك فيتنام .. 1955 – 1975 … غزو لبنان 1958… معركة خليج الخنازير في كوبا 1961 … إحتجاز 66 رهينة في إيران 1979 .. معركة مقديشيو بالصومال 1993 .. الهروب من طلبان في أفغانستان 2021 ..
شعوب قاومت المارد فلم يكن بينهم من قال أن كل أوراق اللعب بيد أمريكا .. و حمل كفنه (بحكمة المستسلمين) و ذهب يرجو العفو في كامب دافيد .
من هذه الأضواء أيضا كتاب ((بنوك وباشوات )) لدافيد لاندز .. و (( الإغتيال الإقتصادى للامم )) جون بركينز.. و ((صعود وسقوط القوى العظمى)) لبول كينيدي و الذى أدى لدراسة و توصيات ((ما بعد الحرب الباردة )) لروبرت مكنمارا .
و كلها تحكي عن أزمة تواجد إقتصادى للقوى العظمي بسبب إلتزاماتها الخارجية .. تهدد بسقوطها
و أن علي هذه القوى تعويض الإنفاق .. بما أطلق عليه منظرو النازية (( المجال الحيوى )) أى السيطرة علي سوق يستقبل البضائع المصنعة ويدفع من أجلها أعلي الاسعار ..و في نفس الوقت يصدر المواد الخام بأقل تكلفة
هذا النظام جرى تجربته كما قال ((لاندز)) في مصر إسماعيل باشا ..و أدى لنهب ثرواتها ..و تحويلها لمزرعة قطن ..و إدارة إقتصادها و سياستها .بواسطة صندوق الدين .
و هو نفس الأمر الذى عرضه بركينز بإستفاضة بعد أن طبقته أمريكا في دول الجوار تنهب الثروات..و تستغل ضعاف النفوس ليصبحوا كومبرادورات ..و تصدر لهم مشاريع فاشلة .. وتسيطرعلي من يحكمون بشتي الوسائل و الطرق بما في ذلك الإبتزاز .
كما يتوافق مع ما حذر منه بول كنيدى و أدى لسقوط الإتحاد السوفيتي .. و جعل بوش بخترع اسبابه لغزو العراق و نهب ثرواته .
خلال السنين الماضية من القرن الحالي جرى تطبيق توصيات مكنمارا بمنطقة الشرق الأوسط ..
غزو للعراق وليبيا والسودان و اليمن … مع وضع اليد علي بترول المنطقة ..بإرهاب الكويت و السعودية و الإمارات و قطر ..و السيطرة علي منتجاتها و إسلوب إستخداماتها للعائد .
تأمين الدول غير البترولية مصر و سوريا و الأردن و تونس و لبنان .. عن طريق فرض نظم موالية للمنظومة الأمريكية ( أى نفس ما ذكره بركينز ) مع فتح الأسواق للكرتيلات العالمية و الغرق في القروض و إنفاقها في مشاريع عديمة الجدوى .
نجاح .. هذه المخططات .. التجريبية .. جعل الإدارة الأمريكية .. تحاول تعميمها .. علي مستوى العالم المسيطر عليه منذ نهاية الحرب العالمية بواسطة البيت الأبيض و البانتجون . و جرى تقسيمة (كما يبدو ) لاربعة نماذج
( اوروبا و روسيا و الصين ) و الدول القادرة علي الإكتفاء الذاتي و مواجهة الحصار الأمريكي .. نموذج ..يمكن تحيده بواسطة التفاوض ..و ضمان علاقات إقتصادية و سياسية متبادله ..مع الخوف من نتائج الصراع النووى.
ثم تلك البلاد البترولية .. المستسلمة .. و التي تدفع الدية و هي صاغرة هذا النموذج يحاولون تعميمة علي باقي الأماكن الغنية بحقول النفط .. سواء نيجيريا أو فنزويلا أو إيران.
النموذج الثالث بلاد البترول التي لا تستسلم فتخضع بالغزو العسكرى و التدمير لانظمتها مثل العراق و ليبيا .
ثم تلك الأمم التي لا تملك النفط و لكنها تمثل سوقا .. جيدا .. في الهند و مصر و المغرب العربي ..و عديد من دول أمريكا اللاتينية أو كندا ..فيجرى الإرتباط بها بواسطة وضع أنظمة حكم موالية .. يمكن تغيرها .. في حالة الخروج عم الخط المرسوم .
و هكذا تحولت أمريكا التي كنا نراها رمزا لليبرالية ..و الحريات و التقدم العلمي و الفلسفي.. و نموذجا للديموقراطية الغربية .. الي وحش له أنياب و أظافر
تحركة الكرتيلات العظمي التي تصنع السلاح و تستخرج البترول ..و تسيطر علي الإعلام و طرق البث و التواصل .. و تدير شبكة البنوك العالمية ..و دكاكين القروض المشبوهه ..
تضع من تريدعلي كراسي الحكم حتي لو كان إرهابيا سوريا ..و تخطف من تريد .. سواء كان بن لادن أو رؤساء بنما و فنزويلا ..و قريبا .. غير المطيعين .. في منطقتنا .. ويمكن أن تمد نفوذها لأوروبا فالسلطةالمطلقة مغرية لأصحاب النفوس الضعيفة …ولكم في هتلر و موسيليني و ستالين عبرة يا اولي الألباب
و مع ذلك فأمريكا يكل ترسناتها و تقدمها العلمي .. لم تحرز إنتصاراتها إلا علي الشعوب التي تسقط في خية ضلالاتها ..
لا تصدقوا كل ما يقال في أجهزة إعلامهم فعندما تصدت الشعوب للقوات الغازية .. فشلت في تحقيق أهدافها .. لانها كما عهدنا .. تنبح و لاتعض من يمسك العصا في مواجهتها..
تذكروا هوشي منة .. كاسترو .. عبد الناصر .. و الخوميني .. لقد كانوا .. رجالا .. لم يرهبهم .. التهديد ..و قالوا لمستر دالاس لو مش مكفيك تشرب من البحر الأبيض إشرب من الأحمر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock