حينُ اختاركِ القلبُ بلا إذن…..بقلم حسين الغزي

قالتْ:
كان اللقاءُ قدرًا…
وكانت الصداقةُ قرارًا…
أمّا حبُّكَ
فشيءٌ لا سلطان لي عليه
فقلتُ:
وأنا
ما اوعزت لقلبي بالحب
ولا علّمتُ الشوقَ اسمكِ،
ولا دللتُ النبضَ على طريقكِ…
لكنه
حين رآكِ
تخلّى عن حكمته،
ورمى كلَّ القوانينِ من نافذةِ الصدر.
إن مررتِ ببالي
لا يمرّ اسمكِ عابرًا،
بل يدخلُ كالعاصفة،
يُربكُ إيقاعَ الوقت،
ويجعلُ القلبَ
يقفُ على أطرافِه
كطفلٍ لمحَ أمهُ بعد غياب.
سلامٌ عليكِ؟
لا…
فالسلامُ نهايةُ الأشياء،
وأنتِ بدايتي التي لا تكتمل.
أنا لا أسيطرُ على حبّي لكِ،
كما لا تسيطرُ النارُ على احتراقها،
ولا البحرُ على مدّه،
ولا السماءُ
على انهمارِ نجومها حين تشاء.
إن كان حبُّكِ خروجًا عن السيطرة
فدعيني أعترف:
أنا الفوضى التي وجدَت فيكِ نظامها،
والتيهُ الذي اهتدى
حين ناداه اسمكِ.
فإن ارتجفَ قلبكِ شوقًا
حين أمرُّ بخاطركِ،
فاعلمي
أن قلبي
منذ عرفكِ
لم يعرفْ الرجفة…
بل الزلزال.








