حين تدخل السنة بصمت/ بقلم المبدعة : مروى العبدلي ـ اليمن

لم تدخل 2026 كعامٍ جديد،
دخلت كمسافة صمت بين ما كُسر… وما نجا.
كأن الزمن توقّف لحظة، نظر حوله،
ثم قال بهدوء ليس كل من عبر يستحق أن يُحمل إلى القادم الثقة، في هذا الزمن، لم تعد وعدًا صارت اختبارًا صامتًا زجاجًا رقيقًا لا يحتمل اللمس المتكرر،ومن يفهم هشاشته يتعلم أن الصمت أحيانًا أصدق من أي تفسير.
مع بدايةلم يكن التغير حدثًا كان حالة داخلية،
شيئًا ينمو بعيدًا عن الضوء بلا إعلان، بلا ضجيج،
كجذرٍ يختار العمق بدل الارتفاع الناس يمرّون كظلال أعوامٍ سابقة يتركون أثرًا، أو سؤالًا، أو فراغًا ثم يذوبون في الذاكرة كأن الغياب كان لغتهم منذ البدء في هذه السنة، الصمت ليس انسحابًا،
هو وعي هو اختيار أن لا تُهدر قلبك في الشرح،
ولا تمنح ثقتك لمن لا يعرف وزنها ولا تفتح الأبواب كلها…
لأن بعض الأبواب خُلقت لتبقى موصدة.
لا تطلب البدايات الصاخبة تطلب أن تمشي أخف،
أن ترى أبعد أن تحب بعمق لا بكثرة،
وأن تفهم أن بعض الخسارات كانت حماية مؤجلة.
فالسنوات لا تغيّرنا وحدها نحن من نعيد ترتيب أرواحنا داخلهاوحين تبدأ السنة بصمت،
اعرف أن ما وُلد ليس ضعفًا
بل قوة تعلّمت كيف تبقى
مروى العبدلي 👑









