قلبي … حميد عقبي / اليمن

قلبي، مثقل كأنه سلاح مشحون بالرصاصات.
لم تسألوه عن مشاعره في أول يوم من العام الجديد.
حتى أنا خفتُ أن أسأله، فبيننا جدار وحواجز وحدود شائكة.
كان لديّ قلب بحجم البراري،
لكني صحوت في الصباح ووجدته قد رحل،
أو ربما أغروه أن يبتعد.
في كل عام ينتظر العالم منتصف مارس،
ينتظرون تلك العرّافة التي تنبأت بمقتل يوليوس قيصر.
قالت العرّافة إن الرب والشيطان يعلمان الشعراء الكتابة،
ثم يقولان إن الشعر باطل.
الرب والشيطان يتصارعان ولا يتفقان،
الرب والشيطان يكرهان منتصف مارس،
لكل واحدٍ منهما كأسه ومائدته.
لكل واحدٍ منهما خمره وخبزه.
كان لي حبيبة حذّرتني من منتصف مارس،
جسدانَا هيكلين لروح واحدة،
لم يكن لدينا سلطة عليهما.
قلت لها: أُحبكِ، ولي قلب بحجم البراري،
أبكي كأني لا أبكي، وأفرح كأني لا أفرح.
أريد أن تعمّديني في السّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ،
قالت: الْمَوْتَى لا يَقُومُونَ.
الموتى لا يحتاجون للرب ولا للشيطان
يحتاجون إلى الحب والسلام فقط.
كأني أنهض وخيالي يحلم بكِ،
أنهض بلا قلب ولا رئتين،
لي لسان وقصيدة.
نص ولوحة /حميد عقبي









