نِصْفُ_قَصِيدَة …..بقلم نبيله الوزاني

لَستُ مِثلَكَ أيّها الذَّكَاءُ الرَّقْميّ
سَيّئةٌ أنا في الحِسابِ
كُلّما أَضَفتُ الصِّفرَ إلى عَدَدٍ
تَطْرَحُني أَرْقامُهْ /
لَا أُجِيدُ القِسمَةَ
علَى أَكثَرَ مِنْ وَاحدٍ ..
غَبيّةٌ جِدّاً
لا أُفرّّقُ
بيْن المُثلَّثِ والمُستطِيلِ
كُلّما وَضَعتُنِي فِي شَكْلٍ ما
تَبخّرت أَضلاعُهُ
وتَحوّلْتُ إلى طَائرةٍ ..
في الضِّفَّةِ الأُخْرَى يابَيْرُونِيُّ *
أَبْتعِدُ عَنِ المِسْطَرةِ والفُرْجَارِ
أَقْرأُ الشِّعرَ
بِتِلِيسْكُوبِ المَجازِ
وأَمُدُّ المَشاعرَ
بَينَ تَفاصِيلِ الْ هُنا
والُ هُناكْ ..
أَهْرُبُ إلَى القَصِيدَةِ
يُومِئُ دَرْويشُ
إلى حَمامةٍ حَزينةٍ
ويَقُولُ :
” طَارَ الحَمَامُ * ” ..
أَقُولُ :
سَيَرْجِعُ الحَمَامُ
يُجِيبُ مُقَطِّباً :
“كُلُّ ما سَيكُونُ .. كَانْ ” */..
يَتَمَلْمَلُ نِزارُ فِي القَصِيدَةِ
يُهْدِينِي ابْتِسامَةً مِن بَلْقِيسَ *
بَيْنَمَا يَفُكُّ شَيْفَراتِ
ال “سَامْبا ” * ..
أَلَيسَ الشِّعرُ “مَسأَلَةَ الهُوِيّةِ*” يا جَابِرِيُّ *؟
أَتَحَرّى عَنّي فِي المَعنَى
أَجِدُنِي
نَافِذَةً
شَمْساً
مَدِينَةً
نَاصِيةً
طَرِيقاً
حَدِيقَةً
وَرْدَةً
بَحْراً
مَوْجَةً
سَمَكَةً
سَفينَةً
مَنارةً
شَجرَةً ..
هَكَذا أَضْمَنُ أَبْواباً كَثيرَةً
تَطْرُدُ دُخولَ الصَّمْتِ
إلَى الدّيوانِ
حتَى وإنْ خَرجْتُ مِنْهُ
بِنِصفِ قَصِيدَةٍ
بَعيداً عنْ “كِتاباتٍ مَنْسِيَّةٍ ”
يا مَيْ * .
،،،









