كتاب وشعراء

يقتلني الغياب…..بقلم محمد راغب عبد الصبور

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

يقتلني الغياب
وتقتلني المدن الباردة،
أتوه بين الدروب،
أتلّمس الخطي،
أركض خلف الحقيقة،
خلف شعاع النور الذي يطاردني.
أغامر،
أطرق أبوابك،
أسكب دمي على ترابك
ليظلّ نيلك جاريًا.
أوقدوا النور كي نرى،
أشعلوا مصابيح الطهر على الضفاف،
فقد خسر من باع
ومن اشترى.
يقتلني الغياب،
ويقتلني صمت العيون
إذا أطلّ السؤال
بين العواصف،
يتساءل عن العشق،
وكيف مات العاشق
على أبوابك غريبًا،
يشتكي الحنين
وتطارده
لعنة الشوارع
وقسوة الأرصفة.
تضيع بين الزحام،
تتناثر قطعةً قطعة،
يلتهمك الصمت
المعلّق على أغصان العمر،
على شرفات الشوق،
فيتبخر نبع الحنين
من بين كفيك.
تمرّ في الرحلة
بين الأحلام
مرور الكرام،
كنت تفرد أشرعتك
فتمزقها الريح،
فلا تبالي.
تعاند قسوة الموج،
وسطوة الطريق،
وصقيع الأرصفة.
فمن أيّ البلاد أتيت؟
تنزف دمًا،
تبكي الأرض،
تقتلك الهزائم،
وتفترسك المدن
العاهرة.
محمد راغب عبد الصبور

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock