صَوْتُ القَلْبِ فِي أَوَّلِهَا.. شعر: حسن أبو عمشة

النص
صَوْتُ القَلْبِ فِي أَوَّلِهَا يَتَقَدَّمُ
وَالزَّمْنُ خَلْفَ خُطَانَا يَتَعَلَّمُ
لَا نَسْأَلُ الأَيَّامَ عَفْوًا أَوْ نَدًى
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا أَرَادُوا أَحْكَمُوا
هَذِهِ السَّنَةُ الْأُولَى بِوَعْيٍ صَافِنٍ
مِمَّا تَكَسَّرَ فِي الطُّرُوقِ وَأُلْهِمُوا
نَدْخُلُهَا لَا خَائِفِينَ وَلَا انْحِنَاءَ
فَالْقَلْبُ إِذْ صَدَقَ السَّبِيلَ يَتَقَدَّمُ
مَنْ قَالَ إِنَّ الْبَدْءَ يُولَدُ سَاذِجًا
إِنَّ الْبَدَايَاتِ الْكِبَارَ تَتَأَلَّمُ
نَحْمِلُ مِنَ الْأَوْجَاعِ فِكْرَ نُضُوجِنَا
وَبِهِ عَلَى دَرْبِ الْحَقِيقَةِ نَحْكُمُ
هَذِهِ السَّنَةُ اسْمُهَا قَرَارُ الرُّؤَى
لَا الصُّدْفَةُ الْعَمْيَاءُ فِيهَا تَحْكُمُ
سَنَقُولُ لِلْأَيَّامِ: نَحْنُ شُهُودُهَا
وَبِصَبْرِنَا الْوَاعِي الْمَسَارُ يُرْسَمُ
مَا عُدْنَا نَرْجُو مِنَ الْأَقْدَارِ مُنْحَرِفًا
بَلْ نَمْشِي وَالنَّبْضُ الْجَرِيءُ مُقْسِمُ
فَإِذَا سُئِلْنَا: مَاذَا نُرِيدُ فِي أَوَّلِهَا؟
قُلْنَا: أَنْ نَكُونَ كَمَا نُرِيدُ… وَنَحْتَسِمُ
وَيَقُولُهَا حَسَنٌ أَبُو عَمْشَةٍ قَلَمًا
مَا خَانَ يَوْمًا صِدْقَهُ، أَوْ حِبْرَ مَا يَرْسُمُ
يَمْضِي وَصَوْتُ الْقَلْبِ دَرْبُ قَضِيَّتِهِ
فَإِذَا تَكَلَّمَ… كَانَ قَوْلُهُ الْعَلَمُ
✍️ حَسَنُ أَبُو عَمْشَة
لُبْنَان – ١ / ١ / ٢٠٢٦









