إمرأة من ركام …بقلم علي حسن

هي إمرأة عشقت
أن تكون
وعاشت على غبار الأيام
وتنفَست من رائحةِ الركام
شيئاً من أنفاسي
لعلّها إمرأة عشقت الحياة
وأخرى
عشقت أن يكون
سُكناها تحت
حطام بيتي
وأخرى تنفست من
رائحة الإعصار
وما تناثر من ماضٍ
فتاريخي ما زال
ذكرى
والذكرى ما زالت
ترسمني على ألواح الصّبار
صورةً قد حطم اليوم
جدرانها
لِتغفو في أحضان الذكرى
معالمي
وحروف إسمي
فكل شيء اليوم
أصبح مباح
وأضحت إمرأة اليوم
على أرصفة الطريق
تبحث عن أنفاسها
وهناك كلماتٌ في
لحظة إنتظار على
شفاه سيدتي
لعلّها تُرتلُ من
شعائر الصباح على
زجاج نافذتي
فهنا تستريح الحروف
وهنا تبتسم المعاني
وهنا على ستائر ليلي
تُحدِثُني الأحلام
وتهمِسُ في أُذنِ المساء
أُغنيةَ صمتٍ
تُراقِصُ أغصان الزيتون
وتهتزُ على صدر ليلي
شتائل الزعتر
مُخضبةً بِ
أوجاع عنواني
فعلى ذكرى إمرأةً من ركام
أنقشُ مع كل يوم جديد حروفي
وأزرع من مفاصلي لعلّها
تُنبِتُ بِشيئاً من حقيقتي
ولعلّ تُنبِتُ أزهار الحنون
فتحت الركام تغفو
سنين من عمرنا
فهنا تنهيدةٌ عشِقَت سُكناها
وأخرى تنجِبُ من غُبارِ أنفاسِها
إعصارٌ يُعيدُ مع الحياة ذاتي
فتكويني ما زال هو البركان
فذات يومٍ تُغادِرَنا عتمة اللّيل
قد آن للشمس من إشراقةٍ
وآن للجسد أن
يلبس ثوبه الجديد وبعد أن
تستفيق سيدة الركام
من غفوته..









