الأمثالُ الشَّعبيَّةُ , والمُفارقاتُ الاجتِماعيةُ في العائلةِ المِصرية قديما…بقلم محمد عبد اللاه أحمد

السلام عليكم
• وكانت العائلة المصرية بمختلف بيوتها وأسرها – آنذاك – متماسكة ومترابطة ، لا يكاد أحدُهم يغيبُ عن الآخرين يومًا أو يومين إلا ونرى الجميع يسألون عنه ، بل يذهبون إليه مسرعين لعله يحتاجُ منهم إلى رجالٍ ، أو مالٍ ، أو سؤال ، فيجدُ عندَهم كلَّ ما يريد ولا يستطيع أحدهم الغياب أكثر من ذلك ، وكيف ذلك وكلهم يقيمون في نجعٍ واحد ، أو في منطقةٍ واحدة ، بيوتهم فيها متلاصقة متقابلة ، وأفراحهم واحدة ، وأحزانهم واحدة ، لا يغيب أحدهم عن الآخرين في حالتهم العادية إلا جزءًا من ليل أو بعضًا من نهار ، ورغم ذلك نرى المفارقات الاجتماعية بين المتقابلين المتماثلين من أفراد العائلة الواحدة واضحة بينة … ذلكم كالفرق بين الولد والبنت أو الابن والابنة في نظر الآباء ، والفرق بين الزوجة الولود والزوجة العاقر في نظر الأزواج ، والفرق بين الأخ والأخت في نظر الأخ الآخر والأخت الأخرى ، والفرق بين العم والخال ، وبين العمة والخالة في نظر أبناء الأخ وأبناء الأخت ، والفرق بين ابن الابن وابن البنت في نظر الجدة ، والفرق بين الزوجة الأولى والزوجة الثانية في نظر الزوج الواحد ، والفرق بين الأب والأم في نظر الأبناء الأبرار ، والفرق بين زوج الأم وزوجة الأب في نظر الأبناء الأيتام ، والفرق بين زوج البنت وزوجة الابن في نظر الحماة الواحدة ، والفرق بين الأم والزوجة في نظر الابن الذي هو الزوج ، ذلك فيما يتعلق بالروابط الدموية ، والصلات الاجتماعية ، والعلاقات العاطفية ، وما يتعلق بالتفاوت في درجات المكانة والمنزلة بين هؤلاء جميعًا
• فنراهم – في الفرق بين الولد , والبنت , أو الابن , والابنة في نظر الآباء , وتفضيل الولد غالبًا – يقولون : ” لَمَّا قَالُوا دَا وَلَدْ , اِتْشَدّ ضَهْرِي وِاتْسَنَدْ , وَلَمَّا قَالُوا دَي ابْنَيِّةْ , الْخُصّ وَقَعْ عَلَيَّا ” – ” وَلَدْ وِمَاتْ , وَلَا خَلُوفِةِ الْبَنَاتْ ” – ” دَلِّعْ بِنْتَكْ تِعِرَّكْ , وِدَلِّعْ وَلَدَكْ يِعِزَّكْ ” – ” اللِّي مَالْهُوشْ وَلَدْ , مَالْهُوشْ سَنَدْ ” – ” جَانَا الصَّبِي , وِصَلِّينَا عَلَى النَّبِي ” – ” الوَادْ لِلْكَفَنْ , وِالْبِتّ لِلْعَفَنْ ” .
• ويقولون : ” جَرِّ السِّحْلِيِّةْ , وَلَا قَطْعِ الذُّرِّيِّة ” – ” اِبْنِي هُوَّا ابْنِي لِحَدِّ مَا يِتْجَوَّزْ , وِبِنْتِي هِيَّهْ بِنْتِي طُولِ الْعُمْرْ ” – ” ” اللِّي مَالْهُوشْ بَنَاتْ مَاحَدِّشْ يِعْرِفْ اِمْتَى مَاتْ ” – ” يَا مْخَلِّفِةْ الْبَنَاتْ يَا دَايْخَةْ لِلْمَمَاتْ ” – ” اِكْسِرْ لِلْبِتّ ضِلْعْ يِطْلَعْلَهَا اتْنِينْ – – ” اِبْنِي اِبْنَكْ , وَلَا تِبْنِي لِابْنَكْ ” – ” إِنْ كِبِرْ وَلَدَكْ خَاوِيهْ ” .
• وفي الفرق بين الزوجة الولود , والزوجة العاقر في نظر الزوج , وتفضيل الزوجة الولود دائمًا يقولون : ” اللِّي مَاتِحْبَلْشِ فْي لِيلِتْهَا , يَا وَكْسِتْهَا ” – ” المَرَةْ اللِّي بِلَا أَوْلَادْ , زَيِ الْخِيمَةْ اللِّي بِلَا أَوْتَادْ ” – ” المَرَةْ اللِّي مَاتْخَلِّفْشْ , زَيِّ الشَّجَرَةْ اللِّي مَاتِطْرَحْشْ , تِسْتَاهِلْ قَطْعَهَا ” – ” مَنْ عَجَبْتُهْ مَرَتُهْ , عَاشْ فَرْدِي , وِمَنْ عَجَبْتُهْ جَامُوسْتُهْ , عَاشْ فَقْرِي ” – ” الدَّشَايِرْ تِعَمِّرِ الدَّوَايِرْ ” .
• وفي الفرق بين أم الولد ، وأم البنت في نظر الأزواج الآباء ، وتفضيل أم الولد غالبًا – يقولون : ” قَبْلْ مَا تِحْبَلْ حَضَّرِتِ الْكَمُونْ , وِقَبْلْ مَا تُولِدْ سَمِّتُهْ مَيْمُونْ ” – ” أُمِّ الْبِتّ مَسْنُودِةْ بْخِيطْ , وِأُمِّ الْوِادْ مَسْنُودِةْ بْحِيطْ ” – ” أُمِّ الْغُلَامْ تِسْتَاهِلِ الْإِكْرَامْ ” – ” أمِّ الْقَعُّودْ فِي الْبِيتْ تُعُودْ ” – ” حَطِّتْ عِجْلِهَا , وَمَدِّتْ رِجْلِهَا ” – ” الْلِي مَا يِغَلِيهَا جِلْدهَا , يِغَلِيهَا وِلْدهَا ” .
• وفي الفرق بين الأخ ، والأخت في نظر الأخ الآخر ، والأخت الأخرى ، وتفضيل الأخ غالبًا – يقولون : ” إِنْ مَاتْ أَخُوكْ اِتْكَسَرْ ضَهْرَكْ , وِإِنْ مَاتِتْ أُخْتَكْ اِتْسَتَرْ عَرْضَكْ ” – ” اللِّي يِعْتَرْ يُقُولْ : أَخّ ” – ” الأَخّ أَخِّ امْرَاتُهْ , وِالْخَايْبِةْ تِحِلِفْ بِحَيَاتُهْ ” – ” الِابْنْ مَوْلُودْ , وِالزُّوجْ مَوْجُودْ , وِالْأَخْ مَفْقُودْ ” – ” نَامْ عِنْدِ اخْتَكْ وِمَاتَاكُلْشِ عِنْدَهَا , وِكُلْ عِنْدَ اخُوكْ وِمَاتْطَوِّلْشِ بَعْدَهَا ” .
• وفي الفرق بين العم والخال ، وبين العمة والخالة في نظر ابن الأخ وابن الأخت ، وتفضيل العم والعمة غالبًا – يقولون : ” العَمّ مِتْوَلِّي وِالْخَالْ مِتْخَلِّي ” – ” العَمّ مِتْعَمِّي وِالْخَالْ مِتْخَلِّي ” – ” العَمّ يِعْمِيكْ وِالْخَالْ يِخْلَي بِيكْ ” – ” قَالْ : عِيشَكْ يِحْلَى لِي يَا خَالِي قَالْ : مِنْ سُوءْ عِيشْتِي يَا ابْنِ اخْتِي ” – ” الخَالْ وَالِدْ ” .
• ويقولون : ” الخَالَةْ وَالْدِةْ ” – ” بِيتِكْ يَا عَمَّةْ بِيتِكْ يَا خَالَةْ ” – ” العَمَّةْ تِعْمِلْ فَطِيرَةْ بْسَمْنِةْ وِتْقُولْ كُلْ يَا وَدَّ اخُويَا وِاتْهَنَّى وِالْخَالَةْ تِعْمِلْ فَطِيرَةْ بِنْخَالَةْ وِتْقُولْ خَسَارَةْ فِي عْيَالِ الرِّجَّالَةْ ” – ” اُضْرُبِ الْبِتِّ عَلَى كَفِّتْهَا تِطْلَعِ الْبِتِّ لْعَمِّتْهَا ” .
• وفي الفرق بين ابن الابن ، وابن البنت في نظر الجدة التي كادت تموت غريقة في البحر بصفة خاصة ، أو في نظر الجد والجدة بصفة عامة ، وتفضيل ابن الابن غالبًا – يقولون : ” الحَبِيبْ وَدِّ الْحَبِيبِةْ مَالْقِيلِيشْ فِي الْبَحْرْ طَرِيقَةْ وِالْعَدُو وَدِّ الْعَدُّوَةْ جَرِّنِي جَرِّ الْجِرِوَّةْ ” – ” أَغْلَى مِنِ الوِلْد وِلْد الْوِلْد ” – ” العِرْقْ يِمِدّ لِسَابِعْ جِدّ ” – ” رَبِّي وَدْ وَلَدَكْ وِوَدْ بِتَكْ لا ، وازرع في ملكك وملك غير لا ، واحكم بطبعك وطبع غيرك لا ، والمية تمشي في الواطي وفي العالي لا ” .
• وفي الفرق بين الزوجة الأولى ، والزوجة الثانية في نظر الزوج الواحد ، وتفضيل الأولى غالبًا – يقولون : ” القَدِيمِةْ تِحْلَى وَلَوْ كَانِتْ وَحْلَةْ ” – ” أَوَّلْ فَتَّةْ وِلَوْ كَانِتْ عَدَسْ ” – ” مَا يْدُومْ لَكْ إِلَّا قَدِيمَكْ ” – ” مَنْ فَاتْ قَدِيمُهْ تَاهْ دَوَّرْ عَلِيهْ مَا الْتَقَاهْ ” – ” كُلّ جَدِيدْ وِلِيهْ غِيِّةْ ” .
• وفي الفرق بين الأب ، وبين الأم في نظر الأبناء الأبرار ، والحث على طاعة كل منهما دائمًا – يقولون : ” رِضَا الْأَبّ مِنْ رِضَا الرَّبّ ” – ” وَصَّى بِالْوَالِدْ مَاوَصَّاشْ بِالْمَوْلُودْ ” – ” طِيعُوهُمْ وَلَوْ كَانُوا كُفَّارْ “-” الأُمِّ تْعَشِّشْ وِالْأَبِّ يْطَفِّشْ ” – ” اللِّي بِلَا أُمّ حَالُهْ يْغُمّ , وِاللِّي بِلَا أَبّ حَالُهْ كَرْبْ ” – ” مِنْ بَعْدْ أُمَّكْ وَابُوكْ الْكُلِّ جِيرَانَكْ ” – ” اللِّي تِسْمَعْ كَلَامَ ابُوهَا كُلِّ النَّاسْ يِحِبُّوهَا ” – ” مَنْ سِمِعْ كَلَامْ أُمُّهْ بِعِدِ الْهَمّ عَنُّهْ ” .
• وفي الفرق بين زوج الأم , وامرأة الأب في نظر الأبناء الأيتام ، والاتفاق على نبذ وكراهية كل منهما دائمًا – يقولون : ” نَارِ الْأُمّ وَلَا جَنِّةْ اِمْرَاةِ الْأَبّ ” – تِعْرَفْ قِيمِةْ أُمَّكْ لَمَّا تْجَرِّبْ اِمْرَاةَ ابُوكْ ” – ” قَالْ : يَا جُحَا اِمْرَاةَ ابُوكْ بِتْحِبَّكْ قَالْ : هِيِّه اِتْجَنِّتْ ” – ” يِصْعَبْ عَلَى يَتِيمِ الْأُمّ مِينْ يِرْضِيهْ , اِمْرَاةَ ابُوهْ تُضْرُبُهْ , وَابُوهْ يِكِشِّ فِيهْ ” – ” رُحْتْ بِيتَ ابُويَا أَسْتَرِيحْ , لَاقِتْنِي امْرَاتُهْ بِالتَّجْرِيحْ ” .
• ويقولون : مَا تِعْرَفْشْ قِيمِةْ ابُوكْ غِيرْ لَمَّا تْشُوفْ جُوزْ امَّكْ ” – ” اللِّي مَا يْهِمَّكْ وَصِّي عَلِيهْ جُوزُ امَّكْ ” – ” اللِّي يِجَّوَّزْ أُمِّي أَقُولْ لُهْ يَا عَمِّي ” .
• وفي الفرق بين زوج البنت , وزوجة الابن في نظر الحماة الواحدة ، وتفضيل زوج البنت غالبًا – يقولون : ” أَوَّلْ حُزْنِهَا جَوَازِ ابْنِهَا ” – ” إِذَا كَانِتِ الْغَلَّةْ تِيجِي كَدِّ التِّبْنْ كَانِتِ الْحَمَا تْحِبِّ امْرَاةِ الْإِبْنْ ” – ” جُوزِ الْبِنَيِّةْ أًغْلَى مِنْ عِنَيَّا ” .
• وفي الفرق بين الأم , والزوجة من حيث المعاملة وغيرها في نظر الابن الذي هو الزوج ، وتفضيل الزوجة غالبًا – يقولون : ” وَلَدِي اللِّي وْلِدْتُهْ وِرَبِّيتُهْ عَلَى بَاطِي رَاحِ السُّوقْ سَوَّقْ مَرَتُهْ وَقَالْ لِي يَامَّهْ سُوقِكْ بَاطِي ” – ” نُومِ الْمَخَدِّةْ غَلَبْ نُومِ الْمَوَدِّةْ ” – ” نُومِ الْوِسَادِةْ غَلَبْ نُومِ الْوِلَادِةْ ” – ” رَبِّي يَا خَايْبِةْ لِلْغَايْبِةْ ” .
• وفي الفرق بين الأخت , والزوجة من حيث المعاملة كذلك في نظر الأخ الذي هو الزوج ، وتفضيل الزوجة غالبًا – يقولون : ” الأَخّ أَخِّ امْرَاتُهْ وِالْخَايْبِةْ تِحْلِفْ بِحَيَاتُهْ ” .









