
لَا تَزَالُ أجْنِحَةُ السَّــمَاءِ
مَاضِيَة بِخَيْبَةِ تُغُضُّ الطَرّفَ ،
عَنْ شِـــرَّايْنِ يُؤرِّخُ لِلْعَدْمِ ..!
وَعَلَى حَـــافَةِ نَصْلُ الأحْــــزَانِ
أبْحَثُ عَنْ عُتْمَةٍ لَمْ تَخْلُقْ بَعْدُ
دَاخِلَ جَمَـــاجِمُ الأفُقِ ،
لأرّتَدِيْكَ ثَوْبَا لِلْخَــــلاصِ
حَيْثُ يَخْتَبِئُ صَدَأ صَلاحِيَتِي
فَأحْتَاجُ لِــمِيْلادِ الشَّــمْسِ
أوْ شَّــهَادَتِهَا خَلْفَ ضَوْءٍ يَابِسْ
قَبْلَ أنْ تَخْتَلَ ذَاكِرَّةُ المَفَاتِيْحِ
فَتَمُوْتَ الأعْشَّابً فِي كَفِ الرِّيْح
يَا سَلِيْلَةَ النُّوْرِ لَا تَقْرِضِي،
حُنْجَرَّةَ الأحْـــلَامِ .. فَأنَا لَا أتْقِنُ
سِوَى أبْجَدِيَةُ المِلْحِ وَبَيَاضُ خَطْوِهِ المُذَابْ
أمَا صَمْتُهُ فَأرَّتِقُ بِهِ شُّرُوْخَ اليَقِيْن
كُلَمَا أصْطَدَمْتُ بِثَكْلِ الغُيُوْمِ ،
أهَرّوِلُ خَارِّجَ مَدَارِ السُـــقُوْطِ
وَأهِبُ عُنْفُوَانَ المُعْجِزَاتِ رِّيْشَــاً
قَبْلَ تِلْكَ الجُرّعَةِ الزَّائِدَة ..
أنَاشِــــــدُكِ بِتَغيْرِ مَلامِحُ النَّهْرِ
وَلَا تَسْرِقِي الحَلوَى مِنْ فَمِهِ
رُّبَمَا نَغُوْصُ فِي وَحْلِ الأمْطَارّ
أو نسقي من رَّحِمِ المَرَّايا ،
هتاف دنان لم يمسها الأربعين
سَأرّتَشِفُ مِنْ نَظَرَّاتُكِ خَــمْرَّاً
تُسْكِرُّنِي أوْ أكُوْنَ لَعْنَةٌ للأشْعَارِ
قَبْلَ أنْ تَلِـــدَ مِنْ مَوْجِ رَّجْفَتُكِ
المُحَاصِرَّة بِنِدَاءِ التَرَّدُدِ ..!
وَأنَا الضَّـــــالُ فَـــوْقَ رَّاحَتَيْكِ
أبْتَهِلُ وَجَعَ تَرَّاتِيْلَ كَسْرِ اللاوَعِيّ
فِي مَحْرَّقَةِ الشَّكِ بِوَلاءَاتٍ أعْمَى
وَأدِيْنُ لِكُلِ شَّهْقَةٍ أعْلَنْتِهَا وَسِيْطَاً