محمد عبد اللاه يكتب :حكومة الفشل الوطني

في الساعات الأولى من صباح الأحد انقطع الاتصال بالتليفون الأرضي في المنطقة التي أسكن فيها بجنوب المقطم-القاهرة، وتبعه بالطبع انقطاع الاتصال بالإنترنت.
بعد يوم أو أكثر عاد الاتصال التليفوني. لكن الاتصال بالإنترنت ما زال مقطوعا إلى الآن.
أضف إلى ذلك سوء الخدمة من وقت إلى آخر عندما يكون الاتصال بالإنترنت موجودا.
وفي اتصالاتي المتكررة مع الدعم الفني في شركة “وي” كررت القول إن الإنترنت صار أداة مهمة من أدوات الإنتاج وتحريك الاقتصاد.
كثير من المواطنين يعملون باستخدام الإنترنت. وكثير من الطلاب يذاكرون باستخدام الإنترنت. وكثير من السائحين لا غنى لهم عن الإنترنت.
من قبل قالت زميلة صحفية في الأهرام إنها لم تستطع الاتصال بالإنترنت من دار الإوبرا في العاصمة الإدارية.
أي أن المشكلة ليست فحسب في المقطم والمعادي والسيدة زينب وشبرا والمناطق الأخرى التي تسوء فيها الخدمة أو تنقطع بين وقت وآخر.
أمس قرأت تصريحات المتحدث الرسمي عن اجتماع عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والفريق أحمد الشاذلي مُستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، واللواء خالد أحمد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، واللواء هاني محمود منصور مدير إدارة الإشارة للقوات المسلحة، والمهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
والحقيقة أنني شعرت بالغضب عندما بدا لي من تصريحات المتحدث حول ما دار في الاجتماع أن تطويرا كبيرا جرى ويجري في مجال الاتصالات، بما في ذلك خدمة الإنترنت، وأن التطوير شمل القرى النائية أيضا.
تصريحات المتحدث تشير إلى أن حكومتنا هي حكومة النجاح الوطني، وواقعنا، على الأقل في حدود ما أشكو منه في هذا المنشور، يقول إنها حكومة الفشل الوطني.
بات من الضروري البحث عن الحلقات المفقودة في العمل السياسي والحياة الاقتصادية قبل طوفان محتمل، لا قدر الله.
بات من الضروري أن نكون جميعا صادقين مع أنفسنا، وأن نرفع من أمام الأعين ستائر التعمية على طريق الاعتراف بالواقع تمهيدا لعلاجه.
أرجو أن تصل كلماتي إلى الرئيس ورئيس مجلس الوزراء، وأن تتوقف العادة السنوية السيئة المتمثلة في قطع الإنترنت عن جنوب المقطم.
(صورة الاجتماع منقولة من الصفحة الرسمية للمتحدث الرئاسي)
(رابط تصريحات المتحدث في التعليقات)
(الرجاء من الأصدقاء والمتابعين تجنب التعليقات المتجاوزة مع الامتثال لمعايير فيسبوك التي تحظر خطاب الكراهية والتحريض على العنف)