أخبار الأقتصاد

البنك المركزي الفرنسي يحذر من خطر الاختناق المالي في البلاد

تواجه فرنسا خطر “الاختناق المالي والاقتصادي الذي قد يستمر بين الأجيال” إذا فشلت باريس في خفض عجز ميزانيتها إلى 5% أو أقل للعام 2026.

أعلن ذلك في حديث إذاعي، اليوم السبت، رئيس بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي غالهو.

ويشار إلى أن البرلمان الفرنسي استأنف يوم الخميس مناقشة مشروع ميزانية الدولة لهذا العام. وتخضع الميزانية حاليا لمراجعة لجنة المالية، وسيتم عرضها مجددا على جميع أعضاء البرلمان في 13 يناير الجاري.

وقال رئيس البنك المركزي الفرنسي: “إذا لم تخفض فرنسا عجز ميزانيتها إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، فستجد نفسها في بؤرة خطرة. فرنسا (في هذه الحالة) لن تواجه الإفلاس فحسب، بل ستواجه الاختناق في العديد من المجالات: الميزانية، والاقتصاد، والأجيال القادمة”.

أشار رئيس البنك المركزي الفرنسي إلى أن الدولة مُجبرة حاليا على الاختيار بين دعم كبار السن ودعم الشباب. ونوه بأن الزيادة الضرورية في عجز الموازنة لدعم نظام التقاعد الحالي في البلاد تُلقي عبئا ماليا على الجيل الشاب.

وأضاف: “لا يجوز بتاتا الاستمرار في السير بهذا الشكل”.

وبالإضافة إلى ذلك، أعرب فيليروي دي غالهو عن أسفه لأن جميع الدول الأوروبية المجاورة لفرنسا تقريبا تمكنت من خفض عجز ميزانياتها بدرجات متفاوتة، ودعا البرلمانيين إلى التوصل إلى حل وسط من أجل اعتماد ميزانية عام 2026 وخفض العجز. واقترح رئيس البنك المركزي القيام بذلك من خلال نشر الاستقرار في مجال الإنفاق واتخاذ قرارات “حكيمة” بشأن المسائل الضريبية.

في أكتوبر/ عام 2025، صرّح رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو بأن مشروع ميزانية 2026 الذي قدّمته الحكومة يهدف إلى خفض عجز الميزانية إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ويتضمن “إجراءات اقتصادية جريئة”. وعلى وجه التحديد، يدعو المشروع إلى زيادة الضرائب وتجميد معاشات التقاعد بالشيخوخة والمزايا الاجتماعية عند مستويات عام 2025. وقد أُلغيت هذه الأحكام لاحقا بشكل فعلي من خلال تعديلات عديدة. وفي نوفمبر 2025، رفض أعضاء الجمعية الوطنية بالإجماع تقريبا مشروع قانون ميزانية 2026، فأُحيل إلى مجلس الشيوخ، لكن دون التعديلات التي أُقرت سابقا. في المقابل، أيد أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون ميزانية الدولة بعد تصويت جرى في 15 ديسمبر، مما أدى إلى تشكيل لجنة مشتركة من المجلسين، هدفها التوصل إلى مشروع قانون توافقي.

وفي 19 ديسمبر، فشلت اللجنة المشتركة في التوصل إلى اتفاق بشأن نسخة توافقية من مشروع ميزانية الدولة. وفي اليوم نفسه، أعلن ليكورنو أن البرلمان لن يتمكن من إقرار ميزانية الدولة لعام 2026 في الموعد المحدد، نظرا لفشل اللجنة المشتركة من النواب والشيوخ في التوصل إلى اتفاق. وفي نهاية ديسمبر 2025، وقّع الرئيس إيمانويل ماكرون قانونًا خاصًا لضمان استمرارية تمويل المؤسسات العامة حتى اعتماد الميزانية الجديدة. وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، في 5 يناير، أن ميزانية الدولة لعام 2026 ستُعتمد في يناير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى