منوعات و مجتمع

بريد إلكتروني للمجرم الجنسي إبستين يفجر فضيحة ملكية تورطت فيها دوقة يورك السابقة

ظهرت رسالة بريد إلكتروني جديدة تم تصويرها على مكتب جيفري إبستين، تلقي الضوء على علاقات سارة فيرغسون طليقة أمير بريطانيا السابق أندرو، بالمجرم الجنسي المتهم بالاعتداء على الأطفال.

وظهرت رسائل بريد إلكتروني جديدة تقدم رؤية أخرى للمشاكل المالية التي تعاني منها سارة فيرغسون وتثير تساؤلات جديدة حول علاقاتها مع ممول الاعتداء الجنسي على الأطفال جيفري إبستين.

وتُخضع الشؤون المالية لدوقة يورك السابقة للتدقيق منذ فترة، مع ظهور مزاعم جديدة عن الإسراف المفرط وتراكم ديون ضخمة مستحقة عليها عندما كانت ضمن العائلة المالكة في الصيف الماضي.

كما أثارت مسألة اقتراضها المال من المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين لتغطية بعض هذه الديون غير المسددة جدلا واسعا.

ففي عام 2011، وصفت خلال مقابلة صحفية بأنه “خطأ فادح في التقدير”، لكنها بعد أسابيع قليلة فقط أرسلت إلى إبستين بريدا إلكترونيا مليئا بالاعتذار عن تصريحاتها ووصفته بـ”الصديق العزيز”.
الرسائل
والآن، ومع تركيز الأنظار على الوضع المالي لأندرو وسارة بعد تجريدهما من ألقابهما الملكية، ظهرت معلومة غامضة، حيث نشر المصور الشهير كريستوفر أندرسون الذي سبق له التقاط صور لإبستين، صورا لم تنشر من قبل من منزل إبستين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي إحدى الصور، تظهر نسخة مطبوعة من رسائل بريد إلكتروني على مكتب إبستين.

وهذه المراسلات المؤرخة في فبراير عام 2011، كانت بين جون أوسوليفان المساعد الشخصي السابق لسارة فيرغسون، وأماندا ثيرسك السكرتيرة الخاصة السابقة لأندرو.

والغريب في الأمر أن الصور التقطت عام 2015، مما يثير التساؤل حول سبب قيام إبستين بنشر نسخ مطبوعة من رسائل البريد الإلكتروني بعد مرور كل هذه السنوات.

وجاء في البريد الإلكتروني: “لقد أعربت لكم عن قلقي من أنني رغم كل جهودنا المشتركة، ما زلت لم أتلق مستحقاتي.. وقد تم الاتفاق على الترتيبات المالية مباشرة بين الدوق والدوقة وأنا منذ شهرين تقريبا.. ومع ذلك، حسب ما فهمت، لا توجد خطة موضوعة لدفع مبلغ 59933 دولارا أمريكيا الذي أستحقه بوضوح الآن”.

وتضيف الرسالة: “وافقتُ على تخفيض المبلغ المستحق لي من الدوقة كأجور من 72596 دولارا إلى 59933 دولارا للتوصل إلى اتفاق مع الدوق والدوقة.. ثم راسلتني الدوقة عبر البريد الإلكتروني مرتين لتؤكد قبول عرضي لها وللدوق”.

كما جاء في البريد: “لم أتنازل عن حقي في استلام هذا المال بسهولة نظرا للديون المتراكمة نتيجة عدم السداد والمعاناة التي تكبدتها لمحاولة إعالة نفسي ودفع تكاليف دراسة ماجستير إدارة الأعمال في جامعة كولومبيا”، كما ورد في سلسلة رسائل البريد الإلكتروني الظاهرة رد من شخص يدعى “الدوق”، جاء فيه: “همم؟”.

هذا، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إبستين متورطا في سلسلة رسائل البريد الإلكتروني، أو ليس الأمر كذلك، فلماذا بإمكانه الوصول إلى النسخ المطبوعة، ويبقى اللغز: ما سبب وجود هذه النسخ على مكتبه، بعد سنوات من إرسال الرسائل.

لكن عندما اتضح قبل بضعة أشهر أن الدوقة ظلت على اتصال بإبستين بعد تبرؤها منه علنا في عام 2011، كانت العواقب وخيمة، حيث تخلت عنها المؤسسات الخيرية التي عملت معها سارة لسنوات ووصفها أحد خبراء العلاقات العامة بأنها “سامة”.

جدير بالذكر أنه سبق وأن اعترفت سارة فيرغسون بتلقيها 15 ألف جنيه إسترليني من إبستين لدفعها لموظف سابق، لكن المبلغ الحقيقي قد يكون أعلى، حيث ذكرت صحيفة ديلي ميل أن الممول “موّل” فيرغسون لأكثر من عقد، ووفقا للصحيفة، تلقت سارة أموالا من إبستين على مدى 15 عاما.

وتقول صحيفة “ميرور” البريطانية إن رسائل البريد الإلكتروني تُظهر أن فيرغسون توسلت إلى إبستين لاقتراض ما بين 50 ألف دولار و100 ألف دولار للمساعدة في سداد “فواتير صغيرة”، وأنها طلبت زيارة جزيرته الخاصة في الكاريبي.

كما تشير الرسائل إلى أن إبستين نفسه هو من قطع علاقته بسارة في النهاية، بعد أن سئم من كثرة طلباتها المالية.

كيف ظهرت رسالة البريد الإلكتروني الجديدة الخاصة بإبستين؟
نشر المصور كريستوفر أندرسون الصورة على حسابه على إنستغرام، وسرد بالتفصيل تبادلا غريبا وتهديديا دار بينه وبين إبستين عندما كُلّف بالتقاط صور له لمجلة “نيويورك”.

وقال كريستوفر أندرسون في منشوره: “لم أكن أعرف عنه الكثير، سوى أنه كان يتمتع بعلاقات قوية مع رجال نافذين.. أراد مقابلتي قبل جلسة التصوير للتفاوض على شراء الصور بعد نشرها.. فتحت الباب شابة بلكنة من أوروبا الشرقية ورأيت لاحقا الفتاة نفسها وهي تجهز مرتبة تدليك في غرفة مجاورة لأحد مكاتبه، وتبعتها سكرتيرته الخاصة على الفور”.

ويضيف “عندما وصل إبستين، حدق بي كما لو كان يبحث عن أفضل زاوية.. سألني عن الصور التي التقطتها وكيف ستسير جلسة التصوير وكم أعتقد أن الصور تساوي.. قال إنه لا يريد أن يمتلك أي شخص آخر الصور بعد نشرها في المجلة، وعرض علي 20 ألف دولار لامتلاكها بعد النشر”.

وذكر المصور أندرسون أن المبلغ كان ضخما بالنسبة له في ذلك الوقت مع وجود “عائلة شابة”، وقد أعطت الجهة الإعلامية الضوء الأخضر للترتيب، لكن “أوضحنا أنه لن يرى أيا من الصور إلا بعد النشر”.

ومع ذلك، انسحب إبستين من المقال، ثم قيل إنه قدم مطالب غريبة بشأن الصور، ولكن إذا لم يتم نشرها مع المقال فإن شروط اتفاقهما بحكم المعدومة.

وكتب أندرسون: “ثم بدأت التهديدات.. أرسل حارسه الشخصي – سائقه، وهو رجل ضخم يرتدي معطفا أسود اللون طويلا وقفازات جلدية سوداء، إلى الاستوديو الخاص بي لترهيبي وقد نجح في ذلك.. كما أن المجلة ألغت نشر القصة.. لذلك صرفت الشيك، وجاء حارسه الشخصي مرة أخرى ليأخذ القرص الصلب ويتأكد من عدم وجود أي نسخ أخرى من الصور لدي”.

ومع ذلك، ذكر أندرسون أنه عثر مؤخرا على الصور “على قرص صلب قديم” بما في ذلك صورة البريد الإلكتروني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى