كتاب وشعراء

عند كلِّ محطة…بقلم زيان معيلبي

عندَ كلِّ محطةٍ
أُنزِلُ عن قلبي
حِملًا خفيفًا،
وأتركُ على المقعدِ
أثرَ يدٍ
كانت تؤمنُ بالوصول.

أمضي،
كأنّ الفقدَ تذكرةٌ
مُثْقَلةٌ بالأسئلة،
وكأنّ الطريقَ
لا يعترفُ
إلّا بمن يواصل.

عندَ كلِّ محطةٍ
أُصافحُ الغياب
دونَ أن أُعطيه اسمي،
وأُقنِعُ الذاكرة
أنّ الانتظار
ظلٌّ طويل
لا بيت.

تمرُّ الوجوهُ
مثلَ قطاراتٍ عابرة،
ألوّحُ للفكرة
لا للملامح،
وأتعلّمُ
أنّ بعضَ اللقاءات
وُجدت
لتعلّمنا العبور.
أعدُّ خسائري بهدوء:
حلمٌ تأخّر،
ضحكةٌ خانها الوقت،
وخطوةٌ
لم تُكملْ شجاعتها.

ثم أفهم—
أنّ ما خفَّ منّي
هو ما بقي،
وأنّ الطريقَ
كان يختبرُ
قدرتي على نفسي.

في المقطعِ الأخير
لا ألتفت،
أصلُ دونَ ضجيج،
دونَ وعدٍ كبير،
أصلُ
لأنّ السيرَ كفاني،
ولأنّ القلبَ
تعلّمَ أخيرًا
أن يكونَ وطنًا
لا محطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى