في شارع جانبي قديم….بقلم عبد الله راغب أبو حسيبه

في شارع جانبي قديم
رجل كسول
تركه الموت رهينة
مقابل علبة تبغ
وقداحة صينية رخيصة
هو الآن بلا هويّة
سوى قليل من الشغب
مع بائعة الفاكهة المسنة
تعمل بالمساء عرافة
تطرد العفاريت
من البنات العجائز
هو الآن يراقب
كيف يخسر التاريخ أسماء
الذين ينامون على الحوائط
بينما الجدران القديمة
وأعمدة البوابات
تنظر ناحية الشمس
التي نسيت أن تطل عليهم
والشارع في انتظار النيل
بينما البئر العفن
يستلقي فوق جسد امرأة
كل ما لديها
هذا الثقب الذي في نهايته
ما يشبه لوحة للشمس
تطل على هذا
الماء الأزرق
وسحابة ممزقة
تطل على لون السماء الأزرق
كان الرجل القديم
يظن أن بداية الشارع
هذا السد الأسود
ونهايته هذه الهاوية
وبرغم أن ساعة الحائط الوحيدة
معطلة
لكن الرجل في غفلة
من العفن
كان يحرك عقارب الساعة
كي يكبر أطفال الحي
ويضمر انتظاره
هو الآن يدندن
والكل يحاول أن يفك شفرته
وانتظارهم
على شفرة السكين
لن تصل إلى الوريد