كي لا تأخذه الأضداد…بقلم زكية المرموق

لم يكن وحيدا
حين رأيته أول مرة
كان برفقته حزن طويل
كنخلة
ليل أبيض مثل مقبرة
وصمت بحجم غابة
فمن أي ركن ألج لوحته
كي تمد لي بياضها
قبل أن تلوثها الألون
والإطارات
وهو الهارب من الطوفان
لا سفينة له
غير قصائده
ورزمة من الأحلام
الأحلام مرة أجنحة
ومرات أسوار
في عينيه كان يخبئ
مسلة حمو رابي
و خريطة ممزقة لبلد
تحول إلى رقعة شطرنج
بين الكوبوي والعمائم
هو العالق مثل شامان من بلد
الأزتيك
بين حبال اللاهوت ومكر الناسوت
يخفي حياته في التأمل
والكتب
كي لا تأخذه وحدة الأضداد
إلى مزرعة أوريل
او إلى الجنون
جاء كشمس خريف
بعد أن حول المغول الجدد
تاريخنا الى فلكلور
وفي المتاحف وضعوه مع المومياوات
ثم استولوا على حقولنا
و تركوا لنا المناجل نعلقها على الحيطان
مثل الأنتيكات
“الحب مضاد حيوي
لكن يكسرني ما لا استطيع”
تقول العاشقة الى غدها
“الوقت مطرقة
وقلبي عامل بناء عتيق”
يرد الزمن
” فلم النزاع
يقول رجل الثلج
وهو يحمل بيده اليمنى
عود ثقاب
وباليسرى كتب الرياضيات
الطقس هو المعادلة والمرجع
حينما تتنكر للفرضيات
النتائج”
لا فرق بين الحب والحرب
إلا بهز الخصر
يقول السيميائي
وهو يخزن نظرياته
في نتوءات راقصة تتمايل
على جسد اللغة
حتى أصبح العالم يمشي
على رأسه
”
كيف أخرج من “الأزمنة السائلة”
دون أن أخل بواجباتي مع
أبنائي
يتساءل التاريخ
يقول الفلكيون
اقلبي الصفحة
اقلبيها
إلى أن تتفق النافذة مع الباب
“لكنها الوحيدة في كتابي
أيها الغيب
“لهذا وجد الشعر
ترد الورقة
وهي تمد لي يدها
كي أخرج من البئر