مصطفي السعيد يكتب :الإستعراض الأخير لأنياب ومخالب ترامب قبل السقوط

ليست حالة السعار التي أصابت ترامب إلا الإستعراض الأخير لإمبراطورية تأفل، وبقدر ما يشعر به من وهن، يبالغ في إظهار قوته، عملية مخابراتية في فنزويلا الواقعة قرب الشواطئ الأمريكية يختطف فيها رئيس دولة، يظن أنها كافية لبث الخوف في العالم، وغزو جرين لاند الخالية من السكان ستظهر قدراته، وعواء حاد تجاه كوبا وكولومبيا والمكسيك وإيران ستبث الرعب في كل مكان .. هذا ما يظن ترامب أنه كفيل بإعادة عظمة أمريكا مجددا .. هذا الإستعراض لن يحقق لترامب الكثير، ولن ينجيه من المصير الذي يعرف أنه قادم، ويتعالى على الواقع وينكره، ويطلق الأكاذيب بأن كل شيء على ما يرام. لكن وقائع تبدو بسيطة تؤكد أن لا شيء على ما يرام، وأن أكاذيب القوة لا يمكن أن تخفي الوهن، الذي بدأت تظهر بثوره على الجسد الأمريكي، منها دعوة الأمريكيين في فنزويلا إلى المغادرة على الفور. لماذا؟ لأن هناك ميليشيات في فنزويلا تبحث عن الأمريكيين لاختطافهم أو قتلهم. لماذا يهرب الأمريكيون والبوارج وحاملة طائرات أمام فنزويلا؟ الجواب أن الجيش الأمريكي لا يمكن أن يخوض حربا على البر، إنه يضرب من بعيد ويهرب، يختطف ويهرب، يغتال ويهرب .. اختار ترمب جزيرة شبه خالية من السكان تسمى جرين لاند، بها معادن وثروات وموقع استراتيجي، إنها هدف سهل ومغري .. هذه بطولات إمبراطورية تأفل، تبحث الآن عن عملية سطو مسلح لتسدد دونها الباهظة، غير القابلة للسداد، وليس لديها ما تقدمه للغالم إلا الحروب والفتن .. إمبراطورية بهذا الهزال الإقتصادي، وبطاقم من المرضى النفسيين والحمقى لا يمكن أن تنتصر، يمكن فقط أن تشعل النيران.