احتفاءٌ باليوم العالمي للعربية في كلية لالغولا وإصدار كتاب بحثي جديد

في أجواء ثقافية وعلمية مميزة، احتفلت كلية لالغولا باليوم العالمي للغة العربية عبر فعالية فكرية رصينة نظّمها قسم اللغة العربية في الكلية، بالتعاون مع كلية هيرالال بَھَكَت – نالْهاتِي، وذلك في 8 يناير 2026م. وقد جاء الاحتفاء تعبيرًا عن عمق المكانة التي تحظى بها اللغة العربية بوصفها رافدًا معرفيًا وثقافيًا أسهم في صياغة الوعي الإنساني وحفّز حركة الترجمة والتبادل الحضاري عبر القرون.
تَرَأَّس الحفل الدكتور تابون كومار بُر مدير كلية لالغولا، الذي أكد في كلمته أنّ اللغة العربية كانت وما تزال جسرًا يربط بين الشرق والغرب، ناقلةً كنوز الفكر والعلم بين الحضارات. كما شارك في الفعالية ضيف الشرف البروفيسور الدكتور إشارت علي مولا من جامعة كلكتا، الذي استعرض الدور التاريخي للغة العربية في تطور الفكر الإنساني، وما قدّمته حركة الترجمة العربية من خدمةٍ جليلة لبناء جسور التفاهم بين الثقافات.
وشهد الحفل حضور نخبة من الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس من الكليتين ومن خارجها، مما أضفى على الفعالية حيويةً ونقاشًا علميًا ثريًا. وقد امتد حضور الفعالية إلى خارج الحدود الجغرافية، إذ شارك عبر الإنترنت البروفيسور الدكتور شهيد الإسلام من جامعة دكا، مؤكّدًا أهمية الترجمة من البنغالية إلى العربية في نشر المعرفة وتعزيز التواصل الثقافي على المستويين الإقليمي والدولي. كما تحدث كلٌّ من الدكتور نور الإسلام مدير كلية هيرالال بَھَكَت، والدكتور نجم الحق من جامعة غَور بنغا، والدكتور مخلص الرحمن، عن واقع تعليم العربية وآفاقه المستقبلية، ومساهماتها في البحوث اللغوية.
وبهذه المناسبة، أصدر قسم اللغة العربية في كلية لالغولا كتابًا بحثيًا مهمًا يُعَدُّ نتاج الندوة الدولية التي عُقدت العام الماضي، وقد ضمّ مجموعة من المقالات العلمية باللغتين العربية والإنجليزية حول موضوع: “دور الترجمة العربية من البنغالية في إثراء الحضارة والثقافة الإنسانية”، مُسهمًا بذلك في توثيق جهود الترجمة وإبراز دورها في تطوير الحقول المعرفية والإنسانية.
وقد تولّى الإشراف على إدارة الفعالية وتقديمها الدكتور محمد سعيد الرحمن رئيس قسم اللغة العربية في الكلية، الذي شدّد على أن اللغة العربية ليست ميراثًا لغويًا وتاريخيًا فحسب، بل هي أداة حيّة للبحث العلمي، قادرة على إنتاج المعرفة والمساهمة في المستقبل الحضاري المشترك.
واختُتِم الاحتفال وسط إشادةٍ واسعة من المشاركين، الذين عدّوا الفعالية نموذجًا ناجحًا في تعزيز الوعي بأهمية اللغة العربية ودعم جسور التعاون الأكاديمي والثقافي.