أتعرفين …..بقلم يزن السقار

أتعرفين كيف نكبر
ليس للسنين دخل في هذا
هي الذاكرة نحشوها حتى تفيض
فـ تنزّ من ملامحنا
صوت ماكنة الخياطة بين يدي أمي
تركت خطا على الجهة اليمين من جبهتي
و الجهة الشمال صوت أبي
وهو يهز فكرة الوطن أمامي
حتى أنمو و أنا ألوّح كيف صار ذا
و تلك الخطوط تحت عيناي
تركتها ضحكات اللهو صغارا
حتى بِتُّ أرى الطفولة تمشي شمالي
وكل الذي لم أفعل
استوطن عنقي خطوطا و مشانقا
نحن لم نكبر
هي الذاكرة محشوة ليس أكثر
تلك الخطوط على خدي الأيمن
لصبية مذ كنا صغارا
أحببتها لأنها ضحكت
و لأن جدائلها تلوح حين تجري
كأنها كانت تلوّح لي أحبك
و التي على الخد الأخر
لفتاة كلما وددت الاقتراب منها
أخرسني جمالها
ذهبت و تركتني بوشم في الذاكرة
و وشم حين لهوتُ بقلبي
و وشم حين لها قلبي بي
و خط حين تلعمت البكاء
و أخر حين ركبت الغناء
و للناي خط
و خط عريض حين فهمت تفاصيل الأشياء
هو حشو الذاكرة لا دخل للعمر فيه
شتلة حزن
قطفة داء
فقدٌ مكتمل المعالم
حلم بارد
و صفقات خارج حسبة الأوقات
لم نكبر نحن
نحن نراهن
و الواحة أصغر من بدن الرهان
نحن نهادن
و الهدنة ضرب من رهان
نحن نسابق ظل الأحلام
و نعود بكل بسالتنا
نلمّ الورد
نخيط الدهشة
و ندخل في الشِعر بلا أزمان