أخبار عالميه

قرار جديد لنتنياهو ينذر بأزمة جديدة و”تفكيك” جهاز أمني ضخم في إسرائيل

أثار قرار رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني، تعيين “ن” نائبا له، عاصفة من الغضب والتحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

ووصفت مصادر أسرائيلية رفيعة القرار بأنه يمثل “تفكيكا” للجهاز الاستخباراتي الحيوي.

ووفقا لتسريبات إعلامية إسرائيلية، فإن رئيس جهاز الشاباك الجديد الذي عينه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسط معارضة قضائية، اختار شخصا غادر الجهاز منذ حوالي 8 سنوات، مما أثار استياء عميقا بين صفوف القيادات الحالية.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤول أمني رفيع وصفه التعيين بـ “الوهم”، وتساءل باستنكار: “أيعقل أن يعين شخص غائب عن الجهاز لسنوات في منصب نائب الرئيس، بينما يوجد عشرات الضباط الأكفاء داخليا؟”. وأضاف مصدر آخر: “هذا تفكيك محض للجهاز”، متوقعا أن يقود القرار إلى استقالات جماعية.

ويتمحور الخلاف والقلق بين قيادات “الشاباك” حول غياب الخبرة والشرعية للنائب الجديد، حيث يفتقر للخبرة الإدارية في المستوى القيادي العالي، كما أن غيابه الطويل عن الجهاز يجعل منه “غريبا” عن آلياته المتطورة.
كما تشير مصادر إلى التبعية السياسية المباشرة، إذ تشير التقارير إلى أن “ن” ينتمي لشبكة المقربين من رئيس الوزراء نتنياهو، حيث عمل سابقا تحت إمرته في مجلس الأمن القومي، مما يغذي مخاوف من تحويل الشاباك إلى أداة سياسية.
كما أن هناك تخوف من تعطيل التحقيقات، ويثير التعيين هواجس جدية حول مصير التحقيقات الحساسة التي تمس مكتب رئيس الوزراء، مثل قضية “قطر-غيت”، خوفا من أن يستخدم المنصب الجديد لحماية الشبكة السياسية الحاكمة.
واعتبر البعض أن التعيين إهانة للكفاءات وإضعاف للمعنويات وينظر إلى استقدام قائد من الخارج على أنه إهانة كبرى للضباط المخضرمين داخل الجهاز، وإشارة إلى انعدام الثقة في كفاءتهم، مما يهدد بانهيار الروح المعنوية.

ويأتي هذا التعيين في سياق الحملة المستمرة التي تشنها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة لإخضاع المؤسسات المستقلة، خاصة القضائية والأمنية، لسيطرتها المباشرة. ويُعتبر جهاز الشاباك أحد آخر المعاقل التي تحاول الحكومة اختراقها.

ويحذر محللون من أن تسييس المناصب القيادية في جهاز استخبارات حيوي مثل الشاباك، وإضعاف ثقة كوادره المهنية، لن يؤدي فقط إلى تراجُع أدائه وفعاليته، بل قد يسرع من تفكيكه الداخلي ويعرض الأمن الإسرائيلي برمته لمخاطر جسيمة على المدى البعيد.

المصدر: يديعوت أحرنوت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى