وليد العايش يكتب : الفراعنة يودعون

لم يستطع حسام حسن التعامل مع أسود التيرانغا وإيقاف خطورتهم ؛ فلعب بأسلوب كلاسيكي و كأنه يواجه أقوى فرق العالم مع أن السنغال ليست بأفضل من مصر بكثير والفوارق طفيفة بينهما بدليل نتائج كل منهما خلال مشوارهما بالبطولة الأفريقية .
المباريات الإقصائية لا تلعب بهكذا طريقة يا كوتش حسام مع احترامنا لك ؛ فهنا الخسارة بهدف أو بعشرة هي ذاتها ؛ لذلك لا بد أن تلعبها بتوازن سيما وأن منافسك لا يختلف عنك كثيراً كما أنك تمتلك من الأوراق الرابحة ما يكفي لمهاجمة المنافس ومباغتته ؛ فمن استطاع إبعاد كوت ديفوار يستحق أن يكون أفضل أمام السنغال ؛ لكن للأسف جعلتنا نشاهد فريقاً مصرياً يدافع طيلة المباراة دون شن أي هجمة على مرمى المنافس ؛ فإن تلعب مدافعاً طيلة ٨٥ دقيقة فهذا غير مقبول ولا بأي شكل من الأشكال أيا كان خصمك ومهما كانت درجة قوته .
المؤسف بأنك لم توظف إمكانيات محمد صلاح ولا مهارات عمر مرموش كما يجب وتركتهم لأحضان الدفاع السنغالي تائهين لا حول لهم ولا قوة ؛ صحيح بأنك لعبت بتنظيم دفاعي عالي الجودة لكن من يدافع كثيراً سيقبل هدفاً في أية لحظة وهذا ما حدث.
جر كامل الفريق إلى المنطقة الدفاعية سمحت للسنغال أن تهاجم بكامل لاعبيها وقوتها دون خشية أي هجوم مرتد سريع وعدم تهديد مرماهم جعلهم في مأمن من الهجمات المرتدة السريعة رغم المساحات التي تركوها لك للتحرك فيها واستغلالها خاصة وأنك تمتلك بعض اللاعبين الذين لديهم السرعة والمهارة الكافيتين لضرب خطوط الدفاع السنغالية وبسهولة .
صحيح أيضا بأنك لا تمتلك جيلا ذهبياً لكنك تمتلك القدرة على الهجوم ومقارعة المنافس مهما كانت قوته ويبدو أنك لم تقرأ أوراق أسود التيرانغا بشكل جيد فوقعت في الفخ ؛ والهدف الذي يأتي في هكذا توقيت من الصعب جداً تعويضه أمام خصم يمتلك القدرة على الدفاع عن فوزه وما شاهدناه أنه رغم تقدم السنغال إلا أنهم لم يتراجعوا إلى الخلف بل استمروا في الضغط واستغلوا نفاذ الطاقة البدنية للاعبين المصريين الذين أصبحوا خارج الحوار في آخر ربع ساعة .
كان بالإمكان أفصل بكثير مما كان ؛ والخسارة متوقعة ولكن غير المتوقع ألا تسدد على مرماهم إلا مرة واحدة في آخر عشر ثواني .
صدقا كلنا مصدومين من الأداء المصري وليس من النتيجة ؛ كرة القدم تلعب على مبدأ ياغالب يا مغلوب كونه لا فرصة أخرى للتعويض .
لعلك شاهدت مباراة المغرب أمام نيجيريا ؛ وهي خير دليل على طريقة لعب كرة القدم يا صديقي .
الآن عليك الاعتذار من الشعب المصري والعربي على ما قدمته في هذه المباراة تحديداً .
أسود التيرانغا إلى مواجهة أسود الأطلس في نهائي لن يكون صعباً جداً على المغاربة الذين بكل تأكيد شاهدوهم أمام مصر وهم قادرين على تجاوزهم والظفر باللقب الإفريقي الثاني في تاريخهم مع أننا كنا نحلم بلقاء عربي – عربي في النهائي .