كتاب وشعراء

اعتراف بالحب…هيثم الأمين / تونس

أحبّكِ
فاجعليني وشما على سفح نهدكِ الأيسرِ
كمنتجع سياحيّ لا يزوره إّلا فاحشو الثّراءِ.
اجعليني شامة تطلّ على سرّتِكِ
كناطحة سحاب تطلّ على بحيرةٍ خرافيّةٍ
أو ازرعيني حقل لافندرٍ في دلتا نهركِ المقدّسِ
ولا تقولي عنّي:
“رجل عاديّ يلهث ُ في مأدبةِ اللّون الأحمرِ”
فأنا – باسم حبّكِ – صرتُ نصف إلهْ
ولا تنقُصني إلّا سماء لعرشي
وأيّ سماءٍ ستليق بي
إن لم تكن جزءا منكِ؟!
أحبّكِ
كما يحبّ النّهرُ ماءهُ ومجراهُ
وماذا يسمّى “نهرٌ” دون مجرى ودون ماءِ؟
أحبّكِ كما كما يحبّ عصفور ريشاتهُ،
كما يحبّ النّهار ضياءهُ،
كما تحبّ مدينةٌ تحضُّرها
وكما يعشق حاكم عربيّ كرسيّهُ
فماذا سأكون أنا
إن أنتِ أجببتني قليلا
أو
إن أنتِ قرّرتِ الرّحيلَ؟
أحبّكْ
وأغار من كلّ رجل أحبّكِ دون أن يُفصحَ لكِ
ويقتُلُني كلّ رجل أحبّكِ،
قبلي،
وأفصح لكِ
وأغارُ حتّى منكِ حين تبتسمين لك في المرآة
فلا تظنّي أنّي رجلٌ لا يبالي؛
إنّي، فقط، رجلُ لا يفضحُ أسرارهُ
وكما جطب المدافئ
أحترق وحدي
لتنعمي – بعيدا عن حرائقي ودخاني – بالدّفءْ.
أحلّكِ
يا امرأة عاديّة جدّا
لأنّكِ لستِ امرأة عاديّة، أبدا، في عيوني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى