تمر يابس …..بقلم سامي سعد

تمر يابس
في الحال عرفت
أنه من نخيل الجنوب !
لاأعرف من أين يجئ الشعور ؟
بأن كل جنوب قاسٍ ..
اوقن إللا قليلا
عن ضرورة الوهم
بدون هذا الطعام الرخيص
سيكف الأطفال عن النمو
يلتهم اليأس الرجال ،
والنساء
سيمتن في التو !
هذا العالم محشوراً
في قبضة كفي
الليل طويل
أبحث عن كلمة
حكاية تشد الشغف
وردة
تنثر رائحة مثيرة
رجل يشبهني
يشبه أحداً ممن أحببت
أحد ما
بعيداً عن شاطئ البؤس
ناج من طوفان الحروب
لايشكو الجوع
ولافراق الحبيبة
عار من الشبق الجنوني
ليكون فوق الأولمب
حلم صغير يجف ،
حقائق شديدة الرداءة
بأن لاشئ هناك !
يوقف الصخرة
وهي طائرة في فراغ عظيم
حتي تحتضن الهاوية !
إنهم يعرفون كل شئ
حكماء الزمن الأعور
الأطباء المهرة
لكل الآلام ،
الكتاب الحالمون بمجد الإنسان
والراقصات في الحانات
الرؤساء شبيهي الآلهه
الجنود البارعون في القنص
خرائط الفردوس الملونة !
كل تفاصيل السعادة
والحلم
هذا :
ومامن يد تمسح عن العين دمعة
تسند ظهراً لعجوز
تغرس في خراب الوقت وردة
مامن صوت يجأر بلزوم العودة
للزمن الإنسان !
لو كان بمقدورك
عند سن العاشرة
أن تتوقف ،
وتعود الأدراج كما في البدء
يكبر زمنك ويشيخ
وتظل الطفل
تمرح ، تضحك ، وتنام
حتي حلمك
أن يذهب ليلك ، تشرق شمسك
لتواصل أبد الدهر
متعة لهوك !
لو كان بمقدورك
أن لاتكبر
أن تتحجر في يومك هذا
فافعل !!
من يتلذذ بالعسل صباح ، مساء
كم فكر مره ؟
أن يشكر نحلة !
هذا
وجحود الإنسان قديم !
لأنني مرةُ أشبهك
ومرات أكون نقيضك
تراني حبيباً
كما تراني عدو
لكن في كل الحالات
من موج البحر
لاتصنع السفائن …..
كل بعيد جميل
ذلك
أن يومك المريع
يسوقك دوماً للفرار !!
كل شيء
كان ا سود
لون حمارة الجار
صفيحة التين
ووجه الخادم الجنوبي
وحدها شمس الصباح
كانت تلمع
فوق وجوه الجميع …
في سرير الملوك يتعذر النوم ..
إن كل هبة ريح
خديعة !
وكل صوت إشارة
في زخارف المدينة
ماتشتهي النفس الطموح
ومقابر السكينة !
نلتقي
كعائد من الحرب الضروس
مكللاً بالجروح والأسي
وذاهب ليدرك الكنز النفيس
حالماً بنصر لن يكون
نلتقي
ٓمجرب حزين ،
وواهم عجول ..
ن
للأطفال
والراعيات السمر
لهدهد جميل
للبلابل المهاجرة
لعجوز صابرة
لعابر ساقه الدرب أليٓ
لطريد هارب
او لولي
حقلي الصغير
للقادمين في غيب الزمن
للرياح والمطر
هذا الاثر ..