دون كيشوت….بقلم إبراهيم محمد إبراهيم

أفرش الليل تحت أقدامي الباردة
قبل أن أمتطي صهوة الشهوة
كان شعر إبطيها البدائي يلوح من بلوزتها…
كلما هممت بوسادة متسخة
تذكرت الظلام الذي فاح من رسائلها التي لم تكتبها
رسائلها التي دسستها بين جلدي وفانلتي الداخلية
بينما تئن تحذيرات الريح وهي تنفلت من قبضة الشتاء
أنت أيها الهائم
يا نبتة في بلكونتها
ستهيل عليك النسيان قبل أن تذبل
تعود وحيدًا في شارعك المليء بالحفر
كل بلكونة تشير إليك
هذا ابن أصيصٍ رماه الماء
وتأفف منه الطمي
تآكلت ساقه وهربت جذوره من فرط ما بكى
كأنه قسورةٌ لم يكن
كأنه حلم إباحي مذاع في بلكونات الجيران وهو يشكو لحبال الغسيل التي ارتخت
الفتاة التي رسمتها وهي نائمة فلم تكن اللوحة غير بقعة سوداء
في رأسي ….
كأنها البراءة التي حلم بها طفل العشوائيات
وهو يفترش البرد في زحمة السرير
يخفي عن إخوته أنه سيحب فتاة لا تشبههم
لها بلكونة لا تشبه بلكونة الجيران
لها جسد أبيض
ونهدان أبيضان
وشعر تفوح منه الأحلام
يمر عشرون شتاءً
ثم عشرون شتاء
وأنا أخفي عن إخوتي الذين اختفوا
أنني سأحب فتاة لا تشبههم
لها عبق لا يشبه رائحة آباطهم
بينما أظل أفرش الليل تحت أقدامي الباردة
وأمتطي صهوة الشهوة…