رؤي ومقالات

عبدالناصر محمد يكتب : وقت مستقطع يا سادة

عبدالناصر محمد يكتب : وقت مستقطع يا سادة

الكل يدعي أن الهدف من التوسع في المشروعات العملاقة وخطط الإصلاح هي لتنعكس على مستوى معيشة المواطنين وهذا ما لم يشعر به الموطن حتى الآن ورغم ذلك نرى دعوات الحيتان بالاستمرار في التوسع في هذه المشاريع ولم لا وهم المستفيد الأول دون إعطاء العمال الأجور العادلة رغم تحقيقهم عوائد مرتفعة

فلم لا نجعل هذا العام وقت مستقطع وهدنة و إعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية والتركيز على تنمية مستوى معيشة المواطن وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل تفاقم الأزمات المعيشية للمواطنين وارتفاعات الأسعار ويكفي ما تم من إصلاحات لم ير المواطن نتائجها حتى وقتنا الحالي

أرى بعد سنوات طالت على المواطن وعانى فيها الأمرين سنوات شهدت طفرات غير مسبوقة في بناء بنية تحتية بتكاليف غير مسبوقة تتخطى ال500 مليار دولار حقق فيها المستثمرين مزيداً من التوسع في المشاريع العقارية وبناء المدن الجديدة والتمدد العمراني

بات من الضروري النظر إلى حال المواطن الذي انهكته الأحوال المعيشية والأسعار الغير مسبوقة لتحقيق المعادلة التي تحقق الرضا للمواطن و ليشعر من مردود هذه المشاريع العملاقة خاصة وأن مجتمع الأعمال لم يلتزم بتوفير أجور عادلة للعاملين وضرورة التوسع في التشغيل خاصة لمعاناة الأسر من تفاقم الأسعار وتدني الأجور

لا أحد ينكر أن الإقتصاد المصرى يعانى بسبب بطء معدلات التشغيل ومعدلات الإنتاجية وهناك نقص في تغطية الاحتياجات المحلية وزيادة معدلات الواردات وتآكل الرقعة الزراعية وتم إهمال القطاعات السلعية التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسعارها وهذا صب في مصلحة المستثمرين في قطاعات غير إنتاجية

ورغم الإدعاء بأن نمو القطاعات الغير انتاجية يؤثر علي عشرات المهن لكن أصبح هذا ضرب من الخيال فلم يشعر المواطن إلا بتدهور حاله من سيء إلى الأسوء فبات من الضروري إعادة النظر في الاستراتيجيات الاقتصادية المتبعة والاهتمام بالقطاعات الأكثر تأثيراً في حال المواطن فهو بيت القصيد

أضف إلى ذلك تكاليف المعيشة التي ارتفعت بشكل غير مسبوق حيث ارتفعت الأسعار ثلاثة أضعاف بأكثر من 310% منذ عام 2015 وهو الأعلى في تاريخ الاقتصاد المصري في حين لم تشهد الأجور ارتفاعاً مماثلاً

ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وزيادة الضغوط على ميزانيات الأسر وإن الزيادات البسيطة في الأجور لم تحدث أي تحسناً حقيقياً في مستوى المعيشة بل وجدنا تآكلا لقيمة الدخل وهو ما يشعر به المواطن يومياً في الأسواق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى