كتاب وشعراء

ماتت أمّي…..بقلم فوزيه العكرمي

ماتت أمّي
ذات عيد وطني
وكنت أعتقد أنّ الأعياد من طينة الأنبياء
لا تخون
تظلّ تحرس بوّاباتنا الخلفية
حتّى آخر رمق
في النشيد الوطني
ماتت أمّي
قبل أن يرفعوا الأعلام في السّاحات العمومية
قبل أن تخرج ألسنتهم من مكبرات الصوت
وتفرّ عيونهم إلى أوطان أكثر أمنا وسلاما
لكنّها بكلّ بساطة سلّمتنا المفاتيح
قرأت على أرواحنا الفاتحة
تمدّدت على الفرح المعتوه
كغصن يابس
تبخّرت في الذبذبات المرتعشة
في الحناجر
ذات عيد وطني
هاتفتني صباحا
قالت:
أحتاج كحلا وسواكا
فالأعياد هنا باهتة
والنّاس يتنفّسون بصعوبة
كلّما هاجمتهم الأعياد منفردة
أحتاج…
أحتاج أن أراك
ودّعت الأعياد مذ رحلت
الأعياد كذبتنا
لننسى كلّ الذين رحلوا
على حين غفلة
ولم نثأر لموتهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى