كتاب وشعراء

من رسائلي القديمة التي كتبتها إليها في الماضي… بقلم زيان معيلبي

أكتبكِ من مقامٍ لا تستقيم فيه العبارة

حيث المعنى أسبق من الحرف

وحيث الكلام يتأنّى

كي لا يجرح رقّة المقصود

فأنتِ لستِ ممّا يُقال

بل ممّا يُحسّ ثم يُؤجَّل

حين أمرّ بكِ في الخاطر

تستقيم الفوضى

وتتعطّل في اللغة عادتها القديمة

فتغدو أكثر عفّة

كأنها تستأذن قبل أن تنطق.

أنتِ ذلك الخلل الجميل

الذي يجعل القلب يعيد ترتيب نبضه

لا أناديكِ

فالنداء يشي بالمسافة

وأنتِ أقرب من أن تُنادى

وأبعد من أن تُطال

تحضرين كأثرٍ نبيل

لا يُرى

لكن يُقيم

ما بيني وبينكِ

ليس حكاية تُروى

بل سرّ يتدرّب على الصمت

وإذا أفلتَ من صدري

عاد إليّ

أكثر نقاءً

فإن مررتِ بهذا الكلام

لا تبحثي عن نفسكِ فيه

ابحثي عني…

ستجدينني واقفًا عند تخوم المعنى

أتهجّى الغياب

كما لو كان اكتمالًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى