كتاب وشعراء
وداع ….بقلم عزة راجح

اختارَ له مكانا آمنا، تحت شجرةِ التوتِ العتيقةِ، التي طالما اختبأ هو خلفها عن عيونِ المتنمرين به لجماله اللافت..، حمله بين يديه، بعد ان حفر له حفرة عميقة، انزله فيها برفق، وجلس ينظر إليه بعينين دامعتين وقلب منفطر..، ثوان معدودة وقبل أن يواريه الثرى، مد يده..، التقطه وضمه إلى صدره، وهو يقول بشفتين مرتجفتين وصوت خائر مستكين، هنا سترقد بسلام الى ان تُخرج حين يشاء الله، فتحكي عن الألم والأمل وما بينهما من عذابات، فقط دعني أقرأ الأبيات الاخيرة فيك، من قصيدتي “الوداع”
فتحه، وبدأت عيناه تقاوم الدموع لتعبر فوق السطور تحاول أن ترى، وشفتاه تتمتمان ..
فإلى متى..
ستظل تحملك الهمومُ..
من الجحيمِ..
إلى الجحيمِ .. إلى متى