ثقافه وفنون

الواقع يفوق الخيال في رواية رصاصة هابيل لأشرف عزب

صدر عن بيت الحكمة للثقافة رواية «رصاصة هابيل» للكاتب الصحفي أشرف عزب، تبدأ أحداث الرواية في شتاء 2027 بجريمة قتل وقعت في قرية صغيرة داخل فيلا رجل أعمال وسياسي شهير، ثم تنتقل إلى الماضي البعيد، حيث جريمة قتل طفل دفعه الجوع لتسلق الأسوار والأكل من شجرة جوافة في ذات القرية، وبين الجريمة الأولى والثانية تتشابك شخوص الرواية بأخطائهم وخطاياهم في عالم واحد، عالم لا يمكن فصل ماضيه عن حاضره ومستقبله، وتصبح الأحداث أكثرغموضاً بعد سلسلة من الجرائم، وتظل الإجابات مفقودة، وتتهاوى الأدلة واحدةً تلو آخرى، لتأتي لحظة المواجهة وفك شفرة تلك الألغازعلى يد شاب، يتم إخفائه قسرياً خلف أسوار سراى المجانين، يخرج بعدها بثلاث سنوات حاملًا أوراقًا بعنوان «رصاصة هابيل» دوًّن فيها كل ما حدث، ختمها يقول: «..لا أعرف على وجه الدقة من كان سوطَ الجلاد ومن كان الضحية، لكن ما أدركه يقينًا أن الجميع رقص على لحنٍ ساكنٍ بداخله، وأن الجميع –في النهاية– يدفع الثمن».

تلقي الرواية الضوء على شخصيات قد نراها في الواقع أشد جرماً من شخوص الرواية مثل الشيخ إمام سمسار الدين، وأحمد فريد سمسار الإعلام ، والحاج سعد سمسار الإنتخابات، وجهل أم كعبوش التي تورطت في جريمة خطف وبيع أعضاء بشرية، والأستاذ أمين بخنوعه واستسلامه، والأستاذ فضل بسلبيته وشعاره في الحياة «ما باليد حيلة» مستمتعاً بدور الضحية، وهوس زهرة حمدي بالتريند وإن دفعها هذا الجنون إلى القتل من أجل الحفاظ على نجومية مزيفة، وطمع كعبوش وخوف حمدي …ألخ، لتبقى كلمات بطل الرواية عالقة كرصاصة تصيب الجميع في مقتل بعد أن استطاع الهرب خارج البلاد متحصناً بجنسيته الأجنبية عندما قال: «.. أنا جزء من النظام اللي انت وغيرك مش فاهمينه..».

«رصاصة هابيل» رواية عن جريمة لم تنته يوم وقعت، بل امتد أثرها في الخفاء، وأعاد تشكيل المصائر، مصائر امتزجت فيها أرواح الضحايا والجلادين في نسيج واحد يصعب الفصل بين خيوطه.. مصائر تدور في حلقات متشابكة بلا توقف وبلا نهاية.

تنويه : إن تطابقت شخوص الرواية وأحداثها والظروف التي أحاطت بها مع الواقع ، فهذا لأن الواقع أصبح أكثر إثاره من الخيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى