كتاب وشعراء

غَزْلُ العَبَث … مصطفى بنعزوز/ المغرب

يحدُث أن أتدَبّرَ شكْلاً مّختصَراً لامْرأة
على هيأةِ مجَرّةٍ مثلاً
وَسيمَةٍ حَدَّ الإرباك
رُبّما تعيش على هامِش ذاتِها
ترعى شهداً فوق ماء
في لُعبة التخَفّي بين مُزحةٍ وألَم
كأنها لم تقُل كلّ شيء
أُمسِكُ بها
فأِنصَهِر

كأنّما وجدتُ ” ثالْيَا ” تُجادِلُني عِشقاً
بإكليل من لَبلاب
كأنها تقول شيئاً ما
رُبّما تخلّت عن وَجهِها
ربما مَلّت طقوسَ الميثولوجيا
مّذ نثَرتها بَركاتِ سُخريّة على كُهوف الحالِمين
نِكايةً في الآلِهة
تلُمّ ذئبِيّةَ ليلي
على شكْل ضَمّة من كيمياء تُرمّمُ ثُقوب قَشعَريرة
تُغرِّدُ بما لا تستطيعُ البَراري قَوْلَه
لِدَحرَجةِ العبَث

يحدُث أن أنْسَلَّ من جَوقة الرُّماة
أُعَلّقُ عُريَ أشيائي على ذِروَةِ إيحاءات
تأتيها الأفلاكُ مُجنّحةً
كشَيْطان يرعى شهداً فوق ماء
يفْتَضُّ الصُّدفةَ
ثُمّ ينْهَمِر
متَهكّماً على طرَفِ لِساني
حيثُ لا شيء
لا أَفلاك مُسرّجة
لا ” ثالْيا ” مثلاً أغزِلُ ضَفيرَتها
لإرباكِ المَلَلْ
—————
مصطفى بنعزوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى