
أحب هذا الطقس الصباحي الجميل
أتلقفه بفرح غير عادي
كأنني أتلقف طبعة جديدة منقحة
من النهار
تتهلل أساريري كالجاهلي إذا بشر
بمولود ذكر
كموظف بسيط وعد بعلاوة معاش
أحب صعود السلم من جديد
استعادة مراهقتي وأنا في أرذل العمر
غير آبه لحكمة الشيخوخة والموت
ويوم الحساب
أكسر الزمن
كما لو أنني أكسر إبريقاً من الفخار
سجلي العدلي أبيض: لا حكم عليه
اليوم لا جدال ولا رفث ولا حرب عبثية
تخرج أشواقي كالفرخ من البيضة
أتعلم درساً فيزيائياً من المطر
أتدرب على جدلية الحضور والغياب
أمعن في التحدي
واستفزاز كل من يراقبني
أشعل سيجارتي المسروقة وقاحة
أمام أبي وناظر المدرسة
عدوي الأكبر هو الملل
أطارد السحب من سطح إلى سطح
لأمنعها من النوم
أرمي تعبي على قارعة الطريق
كما يرمى بحذاء لم يعد صالحاً للخدمة
كم كان حظي سيئاً!
لقد أفلت من يدي طرف الحياة
وقفت هنا
أتأمل جلاء آخر شعرة سوداء من شعري
كجلاء آخر جندي من عسكر الانتداب
أراني متجهماً كنبي فارقه الوحي
قبل إتمام الرسالة
عائد أبحث عن نصفي الذي
نسيته فوق الرصيف
أتفقده كجار قديم
لست مخبراً سرياً
ولا موزعاً مناشير حزبية
في الليل
لدي لائحة بأسماء عائلة الضجر
فتنبهوا لهذا الخطر
لبنان _ زفتا في 2026/1/17