
أَ تَشْهَقُ في تلّتي – قال-
و الزّرعُ لي نبضُهُ
و شُرُوقاتُ إثمِدِهِ؟
و يَخْتَطُّ ريشُ الْحساسينِ فيكَ
عطورَ الْمَجَرّاتِ ،
و الطّيْرُ في مَوْقِدي؟
أَيُورِقُ تحت أظافيرِكَ السِّندَيانُ
و هذي الْمَبارِدُ
وَسْمُ يَدي ؟
و يُومِضُ في كفِّكَ الْأُقحُوانُ
و ما انْعَتَقَ الضّوْءُ
مِنْ أَضْلُعِي؟
أتَعْبُرُ مِنْ بيْن كفّيْكَ
فاكِهَةُ الْقَهَواتِ
و فَكِّي لِجامٌ لها؟
وَ “هامانُ”، في التّلِّ أَوْقَدَ لي،
وَ وَهَبْتُ لهُ معطفي.
وَ إنّي لِمَوْقِدِهِ
أَجْتَدِي الرّيحَ
كيْما يُطَوِّفَني
وَبِهِ أَرْتَوِي .
**************
و تلك النِّعاجُ ،
هواها فؤادي،
و إنّي لها لَكَفِيلٌ،
و لي فَيْضُها .
كذلك حدَّثَني هُدْهُدي
و كذلك يُعْلِي يَدي.
و هذي الْأخاديدُ ،
فيها صَفِيري
و فيها جُيُوبُ الْغُيُومِ،
و أقْبِيَةٌ…
وفيها تُؤَذِّنُ أجنِحَتي
بِطُفُوحٍ
و عَزْفِ أَزِيزٍ
و تَصْدِيَةٍ…
و إنّي لَأَسْرِي
و أَهْفُو لِمَسْرَايَ، منها ،
إلى طيْفِ ” دورغا ” و أسْرِجَتِي…
***************
لَكَ الْيَوْمَ – قلتُ –
حديثُ الْأَخاديدِ
وَ الْأَكَمَاتُ،
و لي وَمَضاتُ غدي.
لكَ الْيوْمَ
حَشْرَجَةُ الماء
في الطّينِ و الْبُرتُقالِ ،
ولي أُرْجُوَانُ المدى.
وَ لي وَتَرُ الْقَوْسِ،
في شَهْقَةِ الْمِلْحِ،
يُنْبِتُنِي فَلَقًا…
إضاءة :
” دورغا” : آلهة هندوسية. تجسّدها القدّيسة
” كارني ماتا ” في تلال راجستان الهندية في القرن الرابع عشر والّتي تنسب إليها معجزة إقناع آخر ناسك في تلّة ” جبل الطيور ” بالتّخلّي عن موقعه للملك ” راوجودا ” لبناء حصن .