


هذا الكتاب يضم أفياء متنوعة من الفكر والثقافة والأدب، تشمل قراءات في عدد من الكتب والروايات اليمنية والعربية، ويناقش عدداً من القضايا العربية، وفي مقدمتها الهوية والعروبة، والقضية الفلسطينية من منظور فكري وثقافي، وفي قوالب أدبية إبداعية متنوعة.
من قراءة شاعر إلى ارتياد فضاء روائي، ومن قصص الحرب التي نجم عنها “عمى الذاكرة”، إلى فضاء الإبداع والمبدعين، صُحبة الأعلام من الرواد الأوائل في الأدب والثقافة والنقد والمعرفة.
من عالَم “المقالح”، إلى مقامات أحلام مستغانمي ومن سردية المقاومة عند شاعرة فلسطين لينا أبوبكر Lina Abubaker، إلى الإبحار مع الكاتب اليمني جمال أنعم Jamal Anam .
من واحة “القمندان” في لحج، إلى سيرة “الشاعري” في الضالع، ومن شعر “الفضول” إلى مذكرات “بيجوفيتش”، من “حديث الأحمدي” عبدالله الأحمدي المحلق في شواطئ عدن إلى سرد “خولة حمدي” العابر فضاءات البحر المتوسط، ومن نقاشات “الجابري” في أقصى المغرب العربي، إلى ملحمة “الشوك والقرنفل” في شُجاعية غـــــــــزة.
هنا “ألف نبأ”، يحملها هدهد “المحوري” أسامة المحوري و”الوادي الفياض”، حيث “تزهو الأرض بالغلال والثمار والخضار، وتلبس الأخضرَ القلوبُ والأجساد؛ والسيل يشق طريقه”.
وبين “حنين مبعثر”، حميد الرقيمي و”رعب الساعة التاسعة” د- محمد مسعد العودي تنتصب “اليقطينة”، وتتواصل رحلة البحث عن طريق النجاة في “سبيل الغارق”، ليبدأ التحليق في “معراج الروح”. مع د. علي الزبير
بعض من غادروا “حقل الفؤاد”، ويمموا وجوههم شرقاً على إيقاع “جنّحت واجناحي حديد لا ريش.. فارقت أرضي حيث أحب واعيش”، قفلوا راجعين بعد سنوات من الاغتراب، تحملهم مراكب “عائدون” مع محمد علي محسن
بيد أن ثمة جدل يثار بين السطور حول العلاقة بين الدين والفن، والعلاقة بين الأنا والآخر في مسألة الهوية، وفي العلاقة بين الموت والحياة، ليتصدى الدكتور سالم السلفي لمواجهة “موت المؤلف”، داعياً لـ”التمسك بالحياة”.
كُتبت هذه المقالات على مدى سنوات، بعضها وجد طريقه للنشر في صحف ومواقع محلية وعربية، وهي اليوم مجتمعة بين دفتي كتاب، آثرت أن يكون عنوانه “أفياء”، وآمل أن يجد فيه القارئ الفائدة والمُتعة بين ضفاف الشعر وفي عالم الرواية، في رحاب الثقافة الحية وبين صفحات الفكر المستنير. عبدالحكيم باقيس
عدن، 11-11-2025