
أنا تلمسان
لستُ مدينةً تُزار
أنا ذاكرةٌ تمشي على قدمَيِّ الزّمن
أنا قوسُ أندلسٍ لم يكتمل سقوطه
وترتيلةُ حجرٍ
تعلّم الصّبر على شفاهِ الجدرانِ
أنا امرأةٌ
تلفُّ خصرَها ببلوزة سيدي بومدين
وتخفي في جدائلها
أسرارَ الموريسكيين
وآهاتِ المنافي الأولى
حين يمرُّ الضوءُ خجولًا
بين طبطبات البيوت
وأغنيةُ العشية
في فمِ شيخٍ
ما زال يحفظ أسماء الريح
أنا الزيتون
إذا تعبَ من السّلام
والرّمانُ حين ينفجرُ ذاكرةً
أنا موسيقى
عبد الكريم دالي
حين بكى المقام
وخطوةُ ظلٍّ في أزقةٍ
تحفظ وقعَ العاشقين
أنا تلمسان
لا أشرحُ نفسي
فمن يدخلني
إمّا أن يصير شاعرًا
أو يخرجُ ناقصَ الحنين
أنا لستُ مكانًا
أنا امرأةٌ
اسمُها تلمسان