كتاب وشعراء

أنتِ الهدوءُ.. شعر: عمر السيد

أنتِ الهدوءُ إذا ازدحامُ الروحِ أرهقني
وأنتِ نجاةُ القلبِ إنْ ضاقت به السُبُلُ
يا امرأةً تمشي على خجلِ القصائدِ تُدهشني
كلُّ الحروفِ أمامَ عينيها تستحيلُ
إن مرَّ طيفُكِ في المساءِ تنفَّسْتُ به، أعيشني
روحي، وعادَ إلى الأماني ما رحلوا
أحببتُ فيكِ البسمةَ الأولى التي تسحرني
تشبهُ فجراً لا يخونُ ولا يَملُّ
وأحببتُ فيكِ الصمتَ حين يُربكني ويغمرني
فأراهُ أصدق من حديثٍ يُفتعلُ
يا سيِّدةَ الإحساسِ، يا دفءَ المنى تُلهبني
يا من إذا حضرَتْ تراجعها الأزلُ
أنا لا أريدُ من الغرامِ سوى يدٍ تمسكني
تبقى، إذا خانَ الزمانُ، ولا تَزِلُّ
كوني بقربي… لا حديثَ ولا وعود تُهديني
فالقلبُ حين يحبُّ، يكفيه الأملُ
دعيني أراكِ كما أنتِ، بلا خوفٍ تُريحني
فالحبُّ صدقٌ… وليس يُتقنُهُ الجدلُ
في قربكِ المعنى يُصافحُ روحي ويُثلجني
وتستريحُ الأسئلةُ… ويصمتُ العللُ
إذا ابتسمتِ، استراحَ الكونُ بأكمله يُسعدني
كأنَّ الضوءَ من أحداقِكِ انسكبَ
وإن حزنتِ، شعرتُ الحزنَ يعتذرُ ويطبطبُ بي
فالأنثى إذا بكَتْ… بكى بها الأزلُ
أحبُّكِ حبَّاً لا يُقاس، لا يُرى ويؤنسني
يعرفُ أنَّ البقاء اختيارٌ… بلا جدل
كوني كما أنتِ… نقصاً جميلاً يُكملني
وهدوءاً… كلما تعبتُ
إليه أرتحلُ

عمر السيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى