
ماذا سيقولون عنِّي بعد الموت؟
لا يُهِمُّ
– أنا أعرفُ بالفعلِ الإجابةَ –
لا جديدَ بالأمر
كُلُّ الشُّعَراء حضروا جِنَازاتِهِمْ
ولوَّحُوا للجماهيرِ من النَّعشِ
وتلقَّوا العَزَاءَ في حفلاتِ التأبينِ
كُلُّهم عندَ الموتِ يُصِرُّونَ
أنَّهم شعراءُ وليسوا بشرًا!
. . .
يقولون: إن الموتَ ينظرُ في وجوهِنا كُلَّ يومٍ حين ننام
لذلك أُخرِجُ لِساني
كُلَّما أصابَنِي الأرق!
ماذا سيقول الموتُ سِوَى أنني شاعرٌ أحمق
لا يجرؤ أن ينظُرَ حتَّى في عينيه…
شاعرٌ ترتفع حرارتُه كلَّ يومٍ
من قُبلةٍ لم تمنَحْهَا له فتاةٌ ساديَّةٌ
اخترقَتْ جهَازَهُ المناعيَّ
لتحصلَ على قصيدةٍ وتمضي
“ماذا ستقولُ عنِّي لحبيبِها الذي تُقَبِّلُهُ… حين ترتفع حرارتهُ… ويحترق؟”
. . .
حين فاجأتُ الموتَ الليلةَ واستيقظتُ
صافحَنِي وقال:
لا تقلقْ
لم يذكُرْكَ أحد.