
كم لتر حلم تتسع بلورة هلالك؟!
وكم ليلة تكفي عيونه لتكتملَ حكايا أنبأتنا بها الكتبُ عن جودِ جيوبك؟!
ما لونُ خدود ضحكاتك
وكم غابة تمنٍّ يلزمُ موقدة القلب ليعمرَ مجمرة بحجمِ لهفة انتظارك ؟!
كم انتظرناك يا عيدَنا السعيد.. أشعلنا أرواحنَا شموعاً بيضاء، ورصفنا طريقَك بالقبلِ.. لتأتِ
وتمسح قلوباً حافية.. مازالت ترعى الأملَ
وتتضوَّر وهم معجزة تنهضُ
من نورِ قناديلك
لترَ مناديل أطفال غبّر الدمعُ عيونَهم
ومازالوا يحلمون برشقةِ مطر ضاحك من شقاوةِ غيومك
لتحنُ على أيادٍ شقَّق الجوعُ ابتهالاتِها ..
تعجن شهقاتِ الطحينِ بالحليب، و تلتهم -واهمة- حلوى من بياضِ صحونك
كم انتظرناك يا عيدَنا النبيل..
لتستيقظَ إنسانيتُنا على أملٍ، لا على صباحاتِ الوجع
نحتاجُك..
نحتاجُ عكازَك
لنجتازَ طرقاتِنا الجائعة
نحتاج داية حظك..
تساعد غيم دعائنا أن تلدَ حلماً سميناه -السلام –
انتظرناك أن تأتي
لتملأ بيادرَ الروحِ بصهيلِ حنطتك
رغيف من شغفِ الحياة
ندى يوسف – سوريا