
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين قولهم “إن واشنطن تدرس سحبا كاملا للقوات الأمريكية من سوريا”، في خطوة قد تمثل تحولا كبيرا في السياسة الأمريكية تجاه الملف السوري.
وبحسب المصدر، تشمل المداولات الجارية داخل إدارة ترامب سيناريوهات متعددة لخفض الوجود العسكري الأمريكي، وصولا إلى الانسحاب التام، مع تقييم تداعيات ذلك على جهود مكافحة تنظيم “داعش”، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن القرار النهائي لم يحسم بعد، وأن النقاشات لا تزال مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية، من بينها مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، ومخاطر عودة التنظيمات المتطرفة، إضافة إلى حسابات أوسع تتعلق بالدور الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأفاد التقرير بأن التطورات المتسارعة خلال الأسبوع الماضي دفعت وزارة الحرب الأمريكية إلى التشكيك في جدوى مهمة الجيش في سوريا، عقب تراجع مواقع “قوات سوريا الديمقراطية” “قسد”، وذلك بحسب ثلاثة مسؤولين أمريكيين.
ونقل التقرير عن مسؤولين أن قوات تابعة للحكومة السورية اقتربت بشكل خطر من مواقع تتمركز فيها قوات أمريكية خلال عمليات الجيش ضد الأكراد، مشيرين إلى أن القوات الأمريكية أسقطت طائرة مسيرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها.
وأضاف أحد المسؤولين أنه خلال فترة 24 ساعة، شنت القوات السورية هجوما على ثكنات لـ”قوات سوريا الديمقراطية” داخل قاعدة تضم وجودا أمريكيا.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أمرت فيه حكومة الشرع قوات سوريا الديمقراطية، الشريك العسكري الأمريكي القديم في المنطقة، بحلّ نفسها، وفق الصحيفة.
ومن شأن هذه الخطوة أن تنهي عملية أمريكية استمرت عقدا من الزمن في سوريا، بدأت عام 2014 بتدخل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في الحرب آنذاك.
جدير بالذكر أن القوات الأمريكية انسحبت سابقا من عدد من المواقع العسكرية الأصغر في شمال وشرق سوريا، في خطوات وصفت حينها بأنها إعادة تموضع، ضمن مسار تقليص تدريجي للوجود العسكري، مع الإبقاء على مواقع استراتيجية مرتبطة بمهام مكافحة “داعش” ودعم الشركاء المحليين (الأكراد).
ويوم الأربعاء، بدأت الولايات المتحدة نقل نحو 7 آلاف معتقل من أصل 9 آلاف إلى العراق وسط مخاوف من احتمال فرار مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم مع تحركات القوات الحكومية للسيطرة على منشآت الاحتجاز.
وأضاف المسؤول أن نحو 200 سجين فروا الأسبوع الماضي من سجن الشدادي بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” من مواقعها، قبل أن تعيد القوات السورية اعتقالهم عقب سيطرتها على المنشأة.
المصدر: “وول ستريت جورنال”