
أريد أن أتعمق في المصداقية؛ لذا سأضع أمي روحًا للعنوان، وزمانًا لكل مواقيت النسيان.. أحاول أن أحتضن جسدها الشارد في تفاصيل يومي.. أناجي أطيافًا لم تفارق حدود نظري.. أبكي بعين عطفها عليَّ.. فتمسح بكفِّ رضاها أسرار حزني.. أتعكز على وهني في هجرة الصمت، فأستعيد كثيرًا من صرخاتي الحاضرة في ليالي الطفولة، أصل إلى نهاية الفاتحة وأنا أقف أمام قبرها، فلا أجد سوى هويتها المختومة على دفاتر فؤادي، أطلب المرور محتضنًا براءة حنانها.. يعبرُ كل من تجمل بالدعاء لها، أما أنا أظل لأجئ عند معبر أحبائها.