
أسفر الليل خماره
عن وجه القمر
بينما غمرت الليالي
ظلّها في حجر الترقُّب
وراحَ الفجر يوقظُ
حبَّاتِ الندى
كي تنبتَ أزاهير الفرح
بكمالها الوردي
في زوايا الدروب الغافية
ويدبّ الشغفُ في القلوب
ربَّما سندخل يوماً ما أحضان الأيك…
وسيضيئنا إشعاعُ الشمس
كمرايا من نور…
وسيرسم الربيعُ على وجوهِنا
علاماتهِ السِّريَّة
ولا نعد محاصرين
حين يبتسم الصمت
و سيمنحنا النسيمُ صوتاً نباتيًاً
ولا يبقى في السرِّ
سوى الفرح…
وسترتسم فوقَ وجوهنا بسمةً
كألوان من أفقٍ ناصع …
نكرع توت المودَّة
ونمرح كنغمةٍ موسيقيَّة
تهزّ الحواس
بنغماتها الحالمة
فالفرح المهاجر حين يعود
يشبه رقصةَ فراشةٍ
خجولة على لسان شاعر.
كنكهةِ عطرٍ قديم غادرنا
يتسلَّل في القلوب
كي يروي قصَّة حبٍ
قديمة تنبض بالحنين
الفرح لحن هادئ تعزفه الشمس
على وتر الغروب
نغمةً شجيَّة
تجلجل أجراسها
أوراق الخريف
في فصل الوداع….
سما سامي بغدادي