
عندما تشيبُ
الدموعُ في الأحداق
وتنهارُ الأحلام ..
تحتَ وطأة الأشواق
حينها تسألُ الروح
عن أملٍ بعيد
عن نجمةٍ أضاعتها
في ليلٍ مديد ..
عندما تشيبُ الدموع
وتشيخُ الأماني
تصبحُ الذكريات
سلاسل في المعاني ..
تسيرُ بنا الأيام
إلى دربٍ مجهول
وكلّ خطوة
تروي حزناً مكبول ..
يا دموعَ العمرِ
هل كنت شاهدة؟
على الجراح
التي صارتْ خالدة؟
أم كنت نوراً
في ظلامٍ مُضنٍ
تبكي الوجعَ وتغسلُ
حزنَ المُغنِّي؟
عندما تشيبُ
الدموع في المقل
يصيرُ الصبر
حكايةً لا تكتمل..
ونقفُ على أطلال
أنفسِنا باكين
نسألُ الوقتَ
أكنَّا يوماً عابرين؟
لكن في شيب
الدموعِ حكمة
تروي أنَّ الألمَ
ليسَ هزيمة
فمن عمقِ الحزن
تولدُ ابتسامة
ومن دموعِ الشَّيب
تنبضُ الكرامة..
ألا فانهضْ يا قلب
السنين الكسير
فوراءَ الدمعِ أفق
جديد من المصير
وعندما تشيبُ الدموع
تزهرُ الحياة
بدموعٍ شاخَتْ لكنَّها
لم تمتْ في السّكات..
بقلم : معز ماني – تونس