
أسمعك
أنصت كثيرا لأنينك
لوجعك زفراتٌ تعوي
تتعرّى شفاهك المكتظّة بالصمت
تقول لي أنك أيضا مثلي يسكنك
قلق شديد وحيرة
من جرح قلبك تنزف كلَّ هذا الظلام
أعجب حين أراك تصرخُ صامتا
تطلق أحزانك للريح
وتركض
تتبرأ من صفصاف الأرق
وتنعطف ملوحا في أول منعطف
ماذا يجري في الأرجاء
الساعات تركض عقاربها ساخرة
تبيع للمارين دقات الصمت
كل هذه الدقائق التي تمر ببطء
كأنها صيب
تدقّ وهن الانتظار
فى زاوية ما
من القلب
تسكن متخفية براءتنا
لكنها متعبة منا
تقضمها الأوجاع
وينسفها الخوف
كان علي أن أضاعف الرهان
على أي شيء لم أمتلكه
كان من الممكن
أن أحتفظ
بشيء مـن الرغبـة
والأمـل الأول
جذع تلتـفُّ عليــه
شــهوة مذهّبـة
هل العمر شجرة متناثرة أوراقها
من أغصانه تتدلّى
عتمة
حيث الأشواق السّرية
محض شـهوة
مازالـت ندية
أجنحة فراشـاتها ترفرف
ناحية بتلات الورد