
أَصْبحْتُ كَالمَوجِ في طَيَّاتهِ القلقُ
يا أيُّها البحرُ لا تأبهْ بِمَنْ غرِقوا
منْ أوَّلِ الخطوِ لمْ نَحْذرْ مُغامَرةً
وصَادنا الجَزرُ إذْ أزْرَى بِمَنْ وَثِقُوا
أَغريتُ بالقلبِ لمْ أخشَ انتكاستهُ
ولمْ أسافرْ على أدْراجِ منْ صَدَقُوا
لوَّحتُ بالكفِّ كيْ لا أنتهي غرقاً
لا الكفُّ ينْجِي ولَا أنجانيَ الْسّبَقُ
لَا تركبِ البحرَ إلَّا عندَ هدْأتهِ
ولا تكنْ مثل منْ أوْدتْ بهِ الطّرقُ
ياصَاحبَ البحرِ هلْ للبحرِ أفئدةٌ
وهلْ يزيدُ أذًى إنْ زارهُ الودقُ؟
منْ ساحةِ الملحِ لمْ ينكرْ قَسَاوتهُ
ولم يعانقْ سِوَى الغرْقَى وَمَنْ عِشِقُوا
منْ آخرِ الخوفِ لمْ نألفْ مرارتهُ
وصَاغَنا الحَرفُ أخْبَارا لِمنْ لَحِقُوا
منْ آخرِ القولِ هلْ في البَحْرِ أزمنةٌ
تواكبُ العمرَ إذْ يَجْتَاحُهُ الأرقُ؟
سَيَنْتَهي الجبنُ كالأيَّامِ مذْ وَقفتْ
على تفاصِيلِهِ الأقْلاَمُ والورقُ
سهى الأمير