كتاب وشعراء

الفكرُ رغيفُ نارٍ…..بقلم عماد خالد رحمة _ برلين.

الفكرُ
رغيفُ نارٍ
على مائدةِ العطشِ الطويل…
الفكرُ
رغيفُ نارٍ
على مائدةِ العطشِ الطويل…
نمدُّ إليه أيدينا
لا لنشبعَ
بل لنؤجّلَ سقوطَ الظلمة
في أفواهنا.
كلُّ فكرةٍ
كسرةُ ضوءٍ
نلوكُها ببطء
فتنفتحُ فينا مجاعةٌ أخرى
أعمقُ من الجسد،
أبعدُ من الحلق،
مجاعةٌ اسمُها:
أن نعرف…
نكتبُ
كي لا نصيرَ ماءً راكدًا،
لكنَّ الحبرَ
كلّما سال
كشف في الروح
صحراءَ إضافية.
نفكّرُ
كمن يحفرُ في الهواء
سلّمًا،
وكلّما ارتفعَ درجةً
اتّسعتْ تحتهُ
هاويةُ السؤال.
الفكرُ
ليس مائدةَ خلاص،
بل تمرينٌ نبيل
على احتمالِ النقص،
على أن نحبَّ الفراغ
لأنّه يعدنا
بامتلاءٍ مؤجَّل.
من نامَ
على وسادةِ يقينٍ سريع
استيقظَ
خفيفَ الروح
ثقيلَ المعنى.
ومن جاعَ فكرًا
عرف أن الكرامة
ليست في الشبع،
بل في هذا القلقِ المضيء
الذي يُبقي الإنسان
مستيقظًا
على حافةِ المعنى…
يأكلُ من خبز العطش
ويمشي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى