أخبار عالميه

بوتين: زيادة كبيرة في صادرات روسيا العسكرية وأكثر من 340 مشروعا مع دول أجنبية رغم ضغوطات الغرب

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن حجم الصادرات العسكرية الروسية المخطط لها لعام 2026 سيشهد نموًا ملحوظا.

وشدد على أن ذلك يأتي في إطار سياسة منهجية لتعزيز التعاون العسكري-التقني مع الدول الأجنبية، رغم الضغوط المتزايدة التي تمارسها الدول الغربية على شركاء موسكو.

وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع موسع خصص لمناقشة قضايا التعاون العسكري-التقني (VTS)، حيث أوضح أن الاستخدام الفعال للأدوات المالية وآليات الدعم المتاحة يعد أمرا بالغ الأهمية في المرحلة المقبلة.

وقال:”إن مواصلة الاستخدام الكفؤ للآليات المالية وغيرها من أدوات الدعم أمر بالغ الأهمية، لأن أحجام الصادرات العسكرية، وفقا لخطة العام 2026 التي سنعتمدها اليوم بصورة نهائية، يجب أن ترتفع بشكل كبير”.

وأشار الرئيس الروسي إلى أنه في إطار المشروع الفيدرالي الجديد لتطوير التعاون العسكري-التقني مع الدول الأجنبية للفترة 2026–2028، سيتم إدخال إجراءات دعم إضافية تهدف إلى تعزيز تنافسية الصناعات الدفاعية الروسية وتوسيع حضورها في الأسواق الخارجية.

وأكد بوتين أن العمل المستقر والمنتظم لمؤسسات المجمع الصناعي-الدفاعي الروسي أصبح ممكنا بقدر كبير بفضل الدعم الحكومي الذي قدم في الوقت المناسب، بما في ذلك الدعم المالي والتنظيمي، الأمر الذي انعكس إيجابا على تنفيذ العقود التصديرية.

وفي سياق متصل، أعلن بوتين أن روسيا تنفذ أو تخطط لتنفيذ أكثر من 340 مشروعا في مجال التعاون العسكري-التقني والشراكات التكنولوجية مع دول أجنبية، موضحا أن هذه المشاريع تنفذ أو هي قيد الدراسة حاليًا مع 14 دولة.

وقال الرئيس الروسي: “ينبغي إيلاء اهتمام خاص لتوسيع التعاون والشراكة في المجال العسكري-التكنولوجي. ومع 14 دولة يتم الآن تنفيذ أو دراسة أكثر من 340 مشروعا من هذا النوع”.

وأكد بوتين أن روسيا أنشأت قاعدة متينة تتيح لها توسيع نطاق وجغرافيا صادراتها من المنتجات العسكرية، مشيرا إلى أن هذه القاعدة تشمل تطوير أنواع جديدة من الأسلحة والمعدات، إلى جانب تحسين سلاسل الإنتاج والتوريد.

وأضاف أن هذه الخطوات تعزز مكانة روسيا كشريك موثوق به ومطور ومنتج لأنظمة تسليح متقدمة، أثبتت فعاليتها بعد اختبارها في ظروف قتالية حقيقية.

تنفيذ العقود رغم ضغوط الغرب
وأوضح الرئيس الروسي أن عام 2025 شهد تصاعدا في الضغوط الغربية على شركاء روسيا في مجال التعاون العسكري-التقني، بهدف عرقلة أو تعطيل علاقاتهم التجارية مع موسكو.
إلا أنه شدد على أن هذه المحاولات لم تؤثر على تنفيذ العقود، مؤكدا أن جميع الالتزامات التصديرية قد نفذت بنجاح.

وقال بوتين:”رغم كل محاولات الضغط، تم تنفيذ عقودنا التصديرية بشكل مستقر، واستمرت منظومة التعاون العسكري-التقني الروسية في العمل بكفاءة عالية”.

عائدات تتجاوز 15 مليار دولار
وكشف الرئيس الروسي أن القيمة الإجمالية للعائدات بالعملة الصعبة من التعاون العسكري-التقني تجاوزت 15 مليار دولار، حيث تم توريد المنتجات العسكرية الروسية إلى أكثر من 30 دولة حول العالم.

وأوضح أن هذه العائدات توفر فرصا إضافية لتحديث مؤسسات المجمع الصناعي-الدفاعي، وتوسيع طاقاتها الإنتاجية، والاستثمار في البحوث العلمية المتقدمة، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من إنتاج هذه المؤسسات مخصص أيضا للاستخدامات المدنية.

وأشار بوتين إلى أن آفاقا جديدة تنفتح لتعميق التعاون العسكري-التقني بين روسيا ودول القارة الإفريقية، مؤكدا أن موسكو تقدر علاقاتها التاريخية المتينة مع دول إفريقيا، القائمة على الصداقة والثقة المتبادلة.

وأضاف أن الدول الإفريقية، رغم الضغوط الغربية، تبدي استعدادا لتوسيع التعاون العسكري مع روسيا، ليس فقط من خلال استيراد الأسلحة، بل أيضا عبر خدمات الصيانة والدعم الفني الشامل للمعدات الموردة سابقا، وتنظيم الإنتاج المرخص للمعدات العسكرية الروسية، وتوسيع مجالات الشراكة الصناعية والتقنية.

كما أكد بوتين ضرورة اعتماد مقاربات شاملة لتوسيع التعاون العسكري-التقني مع الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي (ODKB)، مشيرا إلى أن روسيا ستتولى رئاسة المنظمة اعتبارا من 1 يناير 2026، ما يتطلب عملا منهجيا ومنسقا مع الشركاء.

وشدد يوتين على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزا إضافيا لدور روسيا في سوق السلاح العالمي، مدعوما بسياسات حكومية واضحة، وقاعدة صناعية-تكنولوجية قوية، وشبكة شراكات دولية آخذة في الاتساع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى