
الغربة حين يسكن الحبيب
سيدي!
لاتحدثني عن الوجع..
الوجع ليس ما حدث..
بل ما بقي عالقًا بعده.
هو تلك المسافة التي لا تُقاس بالخطوات،
بل بالأنفاس التي نخسرها كلما نادينا اسمًا لا يجيب.
يقول:
أغترب عنكِ لا لأنني بعيد،
بل لأنكِ أقرب مما يحتمله الغياب.
أراك في تفاصيل لا تخصك،
في المقاعد الفارغة،
وفي الأشياء التي لم نكملها معًا.
الغربة مع الحبيب
أن يكون القلب في وطنه
والروح منفية.
أن تحبّ بكامل يقينك
ولا تجد موضعًا آمنًا
لضعفك.
أنا لا أشتكي الوجع،
أنا أتعلمه.
ولا ألعن الغربة،
بل أرتّبها في صدري
كي لا تسقط فجأة
حين يمرّ اسمك