
لَا تُـمَنِّـي مَنْ تَمَنَّى
وَاحْضُنِي قَلْبِي المُعَنَّى
لَسْتُ إِلَّا صوت حُبٍّ
فِي رُبَا الحِرْمَانِ غَنَّى
بَهْجَةُ الدُّنْيَا حَبِيبٌ
قَدْ أَحَبَّ القُرْبَ مِنَّا
أَيْقَظَ الإِحْسَاسَ فِينَا
وَاحْتَوَانَا، بَلْ تَبَنَّى
فَرَقَصْنَا كَطُيُورٍ
فَوْقَ غُصْنٍ قَدْ تَثَنَّى
فَوْقَ نَهْرِ الشَّوْقِ طِرْنَا
ثُمَّ عُدْنَا واستكنّا
نَسْتَقِي خَمْراً حَلَالاً
دُونَ كَأْسٍ فافتتنّا
فَاعْذُرِ العُشَّاقَ يَا مَنْ
دُونَ إِدْرَاكٍ تَجَنَّى
لَيْتَ مَنْ بِالْقَوْلِ يَرْمِي
قَدْ تَرَوَّى أَوْ تَأَنَّى
إِنَّنَا قَلْبٌ جَرِيحٌ
دُونَ تَضْمِيدٍ وَإِنَّا
لَمْ نُصِبْ ذَنْباً سِوَى مَا
كَانَ بِالوِجْدَانِ مِنَّا
الشّاعر التونسي
الحَبِيبُ المَبْرُوكُ الزِّيطَارِي