
لا يأتي الخذلان صارخا
بل هادئا يجلس كضيف ثقيل
على القلب لا يرحل أو يعتذر
كأنك تمنح الآخر ظهرك ليتكئ
فيطعنك لانك وثقت به
الخذلان هو بكاء الروح وحدها
كأنك تبني ضوءا لروح ويأتي من يغلقها ولو وعدت بضياء الشمس ظننت من كان وطنا
أنه مجرد محطة عابرة
أضحيت تتعب من ذاك التبرير
وتلك الانتظارات لوعود كاذبة
كدت تلحظ صورا لا تشبهك
أصبح الخطاب باردا مع من كان ظلك وموطنك لم تعد الصورة
تشبه صاحبها والكراهية باتت
مزدحمة مع ذاك القلب الفارغ
الذي أصبح أقل ازدحاما مع ذاك الوداع الموحش
أصبح يتعلم العيش مع ذاك الرحيل المتوحش يتعلم كيف
يطفئ حريق غياب وذاك الخراب المرتب الذي علق
بداخلي نعشا ومضى
إني سأسمي هذا الفراغ الذي
خلفته بقلبي نجاة
هو ذاك الصمت الذي غلف
قبري الاخير لوجدانك
نزعتك كشظايا ألم وبطء
من قلب أضحى يناشد بكراهيتك بعد خذلان وألم
كسر لحلم