كتاب وشعراء

الأمثال الشعبية والأعمال اليدوية المنقرضة , والتي أشرفت على الانقراض في مصر…بقلم محمد عبد اللاه أحمد

45- عملُ الخَاطِبَة :
– وهي تلك المرأة التي كانت تقوم بمساعدة الراغبين في الزواج من الرجال والنساء في العثور على من يوافقه ويرتضيه ؛ حيث كانت الأمهات تعطي لها صور بناتهن الراشدات الراغبات في الزواج ، وبيانات كل واحدة منهن ، فإذا أتى إليها رجل يريد أن يتزوج قدمت له هذه الصور ، وعرفته بالبيانات الخاصة بالفتاة التي أعجبته ، ثم تأخذ بياناته لتعطيها لأهل الفتاة المرغوب فيها ، فإذا ما قبلوه ، ووافقوا عليه ، وسمحوا له بالزيارة في صحبة أهله أعلمته بذلك ليتقدم للخطوبة ، وقراءة الفاتحة ، والاتفاق على متطلبات الزواج ، ومقابل ذلك العمل تأخذ الخاطبة قدرًا من المال من كلا الطرفين تحت مسمى ( حلاوة الزواج ) إضافة إلى الثواب العظيم الذي يكون لها من الله تعالى ، لأنها وفقت بين اثنين في الحلال .
– وبعد حصول الفتاة المصرية على مساحة كبيرة من الحرية ، وخروجها للدراسة والعمل ، والاختلاط بين الجنسين في جميع المراحل التعليمية والجامعية ، واتخاذ قرارها بنفسها في كل ما يتعلق بها غالبًا ، ولاسيما الزواج الذي هو أهم وأخطر القرارات المصيرية التي تتخذها المرأة في حياتها … أصبح عمل الخاطبة عملًا تراثيًا لا وجود له الآن على أرض الواقع ، فلا نعرفه إلا من خلال الروايات الاجتماعية القديمة ، وبعض الأمثال الشعبية الأصيلة التي أشارت إليه بين ثناياها ؛
– حيث قالوا : ” يَا بَخْتْ مِنْ وَفَّقْ رَاسينْ فِي الْحَلَالْ ” – ” اُخْطُبْ لِبِتَّكْ قَبْلِ مَا تُخْطُبْ لِوَلَدَكْ ” – ” خَطَبُوهَا تْعَزَّزِتْ فَاتُوهَا تْنَدَّمِتْ ” – ” مِنْ كِتْرِتْ خُطَّابْهَا بَارِتْ ” – ” بَعْدِ مَا اتِّمِّ الْجَوَازِةْ صَارِتْ الْخَاطْبَةْ مَالِيهَا عَازِةْ ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى