
مع اول رشفه قهوه صباحيه،
اكتشفت ان العالم كله صحي فجأه على ابستين.ميت من سنين،لكنهم قرروا يبعثوه اليوم.
قضيه ابستين قديمه،وملفاته لم تغلق فعليا،لكن اعاده ضخها اعلاميا بهذا الزخم نادر ما تكون بريئه.
التاريخ السياسي والاعلامي يعلمنا شي واحد حين يضيق الافق اقتصاديا، تفتح ملفات اخلاقيه.العالم يعيش اختناق اقتصادي،
تضخم،ديون دول،وتوتر عسكري صامت.امور معقده ومخيفه،لا تصلح لعقل السوشيال ميديا السريع.
فضيحه اخلاقيه؟
سهله الهضم،
تثير الغضب،وتشغل الناس عن السؤال الاهم:
من سيدفع ثمن القادم؟
بدلا من ان يوجه الغضب الشعبي نحو السياسات،
نحو القرارات الماليه،
ونحو الاستعدادات العسكريه،يتم توجيهه نحو اشخاص ماتوا،
وفضائح بلا محاسبه حقيقيه.
غضب بلا نتيجه،لكنه مشبع نفسيا.
وعندما يرسخ في وعي الناس ان العالم يدار من منحرفين وفاسدين وشياطين يصبح تقبل الحرب اسهل،والقمع مبرر،والقرارات القاسيه ضروريه،بحجه تطهير العالم.
اعلام الفضائح هو اعلام بلا كلفه سياسيه.
الحديث عن ابستين لايغير اسعار،لا يسقط حكومات،ولا يوقف حرب.
لكنه يملأ الوقت ويستهلك الوعي.
قضيه ابستين حقيقيه وقذره،لكن توقيت اعاده احيائها سياسي بامتياز.
ليست لكشف الحقيقه،
بل لاستهلاك الناس.
خربشات ((مستهلك ))صباحيه.